منظمة العمل العربية تبحث في تونس حوكمة إدارات العمل وأنماط العمل الجديدة
عقدت منظمة العمل العربية، ( إدارة التنمية البشرية والتشغيل والمركز العربي لإدارة العمل والتشغيل بتونس)، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية بالجمهورية التونسية، الندوة الوطنية حول “حوكمة إدارات العمل في ظل أنماط العمل الجديدة: تحديات تعزيز مقومات العمل اللائق“، وذلك يومي 13 و14 يوليو/تموز 2026، بفندق دار المرسى في تونس، بمشاركة (35) من كبار مسؤولي وزارة الشؤون الاجتماعية وممثلي مركز البحوث والدراسات الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمعهد الوطني للصحة والسلامة المهنية والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للتأمين على المرض، وممثلي المؤسسات الوطنية والخبراء المختصين.
واستُهلت أعمال الندوة بكلمة معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، ألقاها نيابةً عنه السيد وليد اللموشي، مدير المركز العربي لإدارة العمل والتشغيل بتونس، رحّب في فيها بمعالي السيد عصام الأحمر، وزير الشؤون الاجتماعية بالجمهورية التونسية، وبالمشاركين والخبراء، معربًا عن تقديره للتعاون القائم بين منظمة العمل العربية ووزارة الشؤون الاجتماعية في تنفيذ البرامج والأنشطة الهادفة إلى تطوير إدارات العمل وتعزيز قدراتها المؤسسية والبشرية، منوهاً أن الندوة تنعقد في مرحلة يشهد فيها عالم العمل تحولات متسارعة بفعل التطور الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وانتشار العمل عبر المنصات الرقمية، وما صاحب ذلك من تغيرات في علاقات العمل وأنماط التعاقد والالتزامات المتبادلة بين العمال وأصحاب العمل. وأضاف أن منظمة العمل العربية أدركت مبكرًا أهمية مواكبة التحولات المرتبطة بأنماط العمل الجديدة، وعملت على توفير مرجعية عربية تسهم في تحديث التشريعات والسياسات الوطنية، من خلال الاتفاقية العربية رقم (20) لسنة 2024 والتوصية العربية رقم (10) لسنة 2024 بشأن الأنماط الجديدة للعمل، بما يدعم جهود الدول العربية في تنظيم هذه الأنماط، وتحقيق التوازن بين متطلبات أسواق العمل ومقومات العمل اللائق.
من جانبه، توجه معالي السيد عصام الأحمر، وزير الشؤون الاجتماعية بالجمهورية التونسية، بالشكر إلى معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، على متابعته المستمرة لأنشطة المركز العربي لإدارة العمل والتشغيل بتونس، معربًا عن تقديره للدور الذي تضطلع به المنظمة في تطوير منظومة تشريعات العمل العربية وتعزيز التعاون بين الدول العربية في مجالات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية.
مؤكداً أن التحولات الرقمية والأشكال المستحدثة للعمل تستوجب تحديث التشريعات الوطنية وإرساء إطار قانوني متوازن يدعم الابتكار والاستثمار، ويكفل في الوقت ذاته حماية حقوق العاملين وتعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ مبادئ العمل اللائق.
وهدفت الندوة إلى التعريف بأحكام الاتفاقية العربية رقم (20) لسنة 2024 والتوصية العربية رقم (10) لسنة 2024 بشأن الأنماط الجديدة للعمل، وتحسين الكفاءة التشغيلية والإنتاجية لإدارات العمل، وتنمية قدرات مواردها البشرية، والوقوف على دور الرقمنة في بروز أنماط العمل الحديثة وتطوير أسواق عمل منتجة، وبحث سبل النهوض بإدارات العمل وتحديث أدواتها وآلياتها، بما يمكّنها من مواكبة المتغيرات المتسارعة، ويعزز قدرتها على ضمان شروط العمل اللائق، وتطوير سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية والتفتيش في ظل أنماط العمل الجديدة.
هذا وشهدت جلسات الندوة نقاشات موسعة وتبادلًا للخبرات بين المشاركين والخبراء بشأن التحديات التي تواجه إدارات العمل، وأفضل الممارسات العربية والدولية في مجالات الحوكمة، والرقمنة، والتفتيش، والحماية الاجتماعية، وتنمية القدرات المؤسسية والبشرية.
وفي ختام أعمالها، خلصت الندوة إلى عدد من التوصيات، من أبرزها:
- إعداد إطار وطني لكفاءات العاملين في إدارات العمل.
- اعتماد برنامج وطني للتطوير المهني المستمر للعاملين في إدارات العمل.
- إعداد استراتيجية وطنية لتعزيز قدرات الموارد البشرية في إدارات العمل.
- تعزيز الشراكات الوطنية والعربية والدولية في مجال بناء القدرات، وتوسيع التعاون مع الجامعات ومؤسسات التدريب والمنظمات ذات الاختصاص.
- مراجعة تشريعات العمل الوطنية وتحديثها بما يستوعب الأنماط الجديدة للعمل
- تطوير السياسات الوطنية للحماية الاجتماعية والتشغيل والتفتيش
- إجراء مراجعات دورية للتشريعات والسياسات وآليات التطبيق، لرصد أثر التحولات الرقمية والأنماط الجديدة للعمل.
- تعزيز قدرات أجهزة تفتيش العمل، وتطوير آليات التفتيش الذكي والرقمي.
- تكريس الحق في بيئة عمل رقمية آمنة، من خلال تطوير معايير وبرامج السلامة والصحة المهنية لمواجهة المخاطر الناجمة عن الاستخدام المكثف للأدوات والتقنيات الرقمية.
![]()
