لجنة تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية بمؤتمر العمل العربي الـ52 تدعو إلى التصديق على الاتفاقيتين العربيتين رقمي 20 و21

في إطار أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، المنعقدة في القاهرة خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر/أيلول 2026، شُكّلت اللجنة تنفيذًا لأحكام نظام العمل بمؤتمر العمل العربي لدراسة البند الخامس من جدول الأعمال بشأن تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية، وشارك في أعمالها 34 عضوًا من ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة.

وانتخبت اللجنة في بداية أعمالها السيد كمال خليفة الهمالي، ممثل الحكومات عن دولة ليبيا، رئيسًا لها، والسيد سلوان السميري، ممثل العمال عن الجمهورية التونسية، نائبًا للرئيس، والدكتورة أروى بنت محمد الحازمي، ممثلة الحكومات عن المملكة العربية السعودية، مقررًا.

كما شارك في أعمال اللجنة ممثل عن لجنة الخبراء القانونيين، بهدف تعزيز التواصل والحوار بين لجنة الخبراء القانونيين ولجنة تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية ومكتب العمل العربي، بما يدعم تطوير النشاط المعياري العربي.

وعقدت اللجنة اجتماعين يوم الاثنين الموافق 14 سبتمبر/أيلول 2026، ناقشت خلالهما تقرير الدورة السادسة والأربعين للجنة الخبراء القانونيين، وتقارير الدول الأعضاء السنوية بشأن تطبيق اتفاقيات العمل العربية، وردودها على الملاحظات السابقة، إلى جانب الملاحظات والتوصيات العامة المتعلقة بتطوير منظومة معايير العمل العربية.

وفي ختام أعمالها، أصدرت لجنة تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية سبع توصيات رئيسية:

1- مواصلة تطوير الأدوات المعيارية العربية

الإشادة بالدور الذي يقوم به مكتب العمل العربي في مجال إعداد وإصدار اتفاقيات عمل عربية جديدة تواكب متغيرات عالم العمل، وتعكس التزام الدول العربية بالحفاظ على حقوق العمال في مختلف مجالات العمل، ولا سيما المجالات المستحدثة منها، ودعوة منظمة العمل العربية إلى الاستمرار في اقتراح موضوعات لأدوات معيارية عربية جديدة.

2- تعزيز التصديق على الاتفاقيتين رقمي 20 و21

التأكيد على أهمية تصديق الدول العربية على اتفاقيات العمل العربية، وبخاصة الاتفاقيتين اللتين تم اعتمادهما خلال عام 2024، وهما (اتفاقية العمل العربية رقم (20) بشأن الأنماط الجديدة للعمل) و(اتفاقية العمل العربية رقم (21) بشأن التوجيه والتدريب المهني – المعدلة)، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة منهما وتعزيز الاستفادة من أحكامهما.

3- تفعيل الحوار والتعاون بين أطراف الإنتاج

تفعيل الحوار والتعاون بين أطراف الإنتاج في الدول العربية ومكتب العمل العربي بشأن معايير العمل العربية، بما يتيح الوقوف بصورة أكثر شمولًا على واقع تطبيقها، وتحديد التحديات العملية، وتبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى بشأن الآليات والتدابير المتخذة لتنفيذ أحكامها، مع مواصلة تقديم الدعم الفني للدول الأعضاء التي تواجه صعوبات في مجال تطبيق معايير العمل العربية، بما يساعدها على تجاوز التحديات والاستفادة المثلى من هذه المعايير.

4-تطوير منظومة معايير العمل وآليات المتابعة

مواصلة تطوير منظومة معايير العمل العربية وأدوات وآليات متابعة تطبيقها، بما يواكب التحولات والمتغيرات التي تشهدها أسواق العمل العربية، ويسهم في تحسين عملية المتابعة ورصد التطورات التشريعية والتطبيقية في الدول الأعضاء بصورة أكثر فاعلية، والاستفادة من نتائج المتابعة في تطوير المنظومة بما يعزز دورها في دعم تشريعات العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية وتلبية احتياجات الدول العربية.

5- الاستفادة من المعايير عند تطوير التشريعات الوطنية

دعوة الدول العربية إلى تعزيز الاستفادة من معايير العمل العربية عند مراجعة وتطوير تشريعاتها وسياساتها الوطنية، بما يسهم في تحقيق التقارب بين التشريعات العربية ومواكبتها للمستجدات في عالم العمل، وبما يتوافق مع أحكام الاتفاقيات العربية.

6- زيادة التدريب وبناء قدرات المختصين

دعوة منظمة العمل العربية إلى تنظيم المزيد من الأنشطة والدورات التدريبية المتخصصة في مجال معايير العمل العربية، بما يسهم في تعزيز قدرات المختصين في الدول الأعضاء وتمكينهم من متابعة المستجدات المتعلقة بالمعايير وإعداد الدراسات والتقارير ذات الصلة بكفاءة وفاعلية.

7-تقدير جهود المدير العام ولجنة الخبراء القانونيين

توجيه الشكر والتقدير إلى المدير العام لمنظمة العمل العربية وأعضاء لجنة الخبراء القانونيين على الجهود التي بذلوها في اعتماد منهجية جديدة لإعداد التقرير، وحرصهم على التطوير المستمر للنشاط المعياري في منظمة العمل العربية، وكذلك ما تم عرضه أثناء انعقاد اللجنة من تطور في شكل ومحتوى تقرير لجنة الخبراء القانونيين وآلية التواصل بين أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية ولجنة الخبراء القانونيين ومكتب العمل العربي.

كما وجهت اللجنة الشكر والتقدير إلى الحكومات العربية التي تعمل على زيادة التصديق على اتفاقيات العمل العربية، سواء من خلال عرض الاتفاقيات على السلطات المختصة أو معالجة الصعوبات التي تعيق التصديق، داعيةً إلى مواصلة هذه الجهود والاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة بما يعزز تنفيذ الاتفاقيات على المستوى الوطني.

مواضيع ذات الصلة