اللجنة الفنية بمؤتمر العمل العربي في دورته 52 تدعو إلى منظومة متكاملة لريادة الأعمال وحماية العاملين في الاقتصاد الرقمي
في إطار أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، المنعقدة في القاهرة خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر/أيلول 2026، ناقشت اللجنة الفنية المعنية بالبند الثامن من جدول أعمال المؤتمر موضوع “المؤسسات الناشئة… فرص واعدة في ظل التحول الرقمي”، وعقدت اللجنة الفنية اجتماعها يوم الاثنين الموافق 14 سبتمبر/أيلول 2026، واعتمدت وثيقة البند التي أعدها مكتب العمل العربي ورقةَ عملٍ أساسية شكلت محور المناقشات والمداخلات.
واختارت اللجنة في بداية أعمالها الدكتور سليمان بن إبراهيم العييري، ممثل أصحاب الأعمال بالمملكة العربية السعودية، رئيسًا للجنة، والمهندس محمد كمال حسنين، ممثل الحكومات عن جمهورية مصر العربية، نائبًا للرئيس، فيما تولت منظمة العمل العربية مهمة المقرر. وشارك في أعمال اللجنة 38 عضوًا يمثلون أطراف الإنتاج الثلاثة، إلى جانب السكرتارية الفنية.
وجاءت المناقشات في ضوء ما يشهده العالم العربي من توسع متسارع في الاقتصاد الرقمي، وازدياد أهمية المؤسسات الناشئة باعتبارها إحدى الأدوات الواعدة لتنويع الاقتصادات، واستحداث فرص العمل، وتمكين الشباب والمرأة، وتشجيع الابتكار.
هذا وخرجت اللجنة بمجموعة من التوصيات؛
أولاً : توصيات على المستوى الوطني:
1- توصيات استراتيجية للحكومات:
- وجود منظومة وطنية للمؤسسات الناشئة (في حالة عدم وجودها) تتمتع بصلاحيات تنظيمية وتنفيذية واسعة وتضم ممثلين عن أطراف الإنتاج الثلاثة والمجتمع المدني لوضع رؤى وطنية واضحه طويلة المدى.
- اعتماد نهج الحكومة الإلكترونية في جميع الخدمات المتعلقة بالمؤسسات الناشئة (التسجيل، التراخيص، الضرائب، الحماية الفكرية) لضمان الشفافية والاستجابة السريعة لها.
- وجود مجلس أعلى للابتكار والريادة يجمع كافة الوزارات والجهات المعنية لضمان التنسيق الفعال والتنفيذ المتكامل للاستراتيجيات والمتابعة المستمرة.
- سنّ تشريعات وقوانين وتبسيط الإجراءات وتقليص الفترات الزمنية لتسجيل المؤسسات الناشئة.
- منح حوافز للمؤسسات الناشئة، وتخفيضات على رسوم التسجيل والتراخيص مع تخصيص نسبة من الناتج المحلي الإجمالي للاستثمار في البنية التحتية الرقمية والتمويل والبرامج الداعمة للنظام البيئي للمؤسسات .
- تشجيع وجود منصات رقمية وطنية لربط المؤسسات الناشئة بالمستثمرين ، والشركاء الإقليميين والدوليين وتسهيل تبادل المعلومات وإتاحة الفرص.
2- توصيات استراتيجية للقطاع الخاص:
- تشجيع الشركات الكبرى على إنشاء صناديق استثمارية مخاطرة للاستثمار في المؤسسات الناشئة المبتكرة ذات الصلة بأنشطتها.
- تطوير برامج شراكة استراتيجية بين الشركات الخاصة الكبرى والمؤسسات الناشئة من خلال إطلاق برامج تسريع مؤسسية، مسابقات ابتكار، ومشاريع تجريبية مشتركة لتسريع الابتكار ونقل المعرفة.
- توسيع قاعدة الأعضاء في منظمات أصحاب الأعمال لتشمل رواد الاعمال وأصحاب المؤسسات الناشئة.
- تطوير برامج المسؤولية الاجتماعية المؤسسية الداعمة للمؤسسات الناشئة التي تقودها أو تستفيد منها النساء والشباب والافراد من المناطق والأقاليم الأكثر احتياجاً مع توفير التمويل والتدريب والإرشاد والتوجيه، ضمن مبادرة مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ذات العلاقة بالمؤشر العربي للمسؤولية الاجتماعية.
- دعوة الشركات الكبرى لتبني نماذج الابتكار المفتوح للتعاون مع المؤسسات الناشئة في تطوير منتجات وخدمات جديدة وتسريع دورة الابتكار في السوق .
3- توصيات استراتيجية للاتحادات العمالية:
- تعزيز مشاركة العمال في لجان الحوار الاجتماعي مع أصحاب العمل لطرح الحلول المناسبة التي توازن بين استمرار الأعمال والحفاظ على حقوق العمال.
- تفعيل لجان الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة بإشراك لجان أو نقابات عمال المؤسسات الناشئة لمراجعة مخرجات العمل والحد من النزاعات العمالية.
- تعزيز دور ممثلي العمال في التفاوض حول شروط العمل وتوفير وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين بالمنصات الرقمية والمؤسسات الناشئة.
- توظيف التحول الرقمي في التنمية البشرية وزيادة فرص التوظيف
- أهمية إشراك النقابات العمالية في وضع السياسات والتشريعات الخاصة بالمؤسسات الناشئة، بما يضمن تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والابتكار وبين حماية حقوق العمال.
4- توصيات استراتيجية للمؤسسات الأكاديمية:
- تطوير برامج أكاديمية متخصصة في ريادة الأعمال والمؤسسات الشبابية والنسائية، الابتكار، والتقنيات الرقمية الناشئة على جميع مستويات المسار التعليمي، مع التركيز على التطبيق العملي الميداني والمشاريع الحقيقية.
- إنشاء مراكز وأقطاب امتياز جامعية للابتكار وريادة الأعمال وخاصة الرقمية منها تربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي مع جامعات رائدة عالميا في مجالات ريادة الأعمال والابتكار لنقل المعرفة والخبرات وبناء شبكات دولية.
- إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال جامعية داخل الحرم الجامعي لدعم الطلاب وأعضاء هيئات التدريس في تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتطبيق والتسويق مع التسويق المستمر وبشتى الطرق وفي جميع الفضاءات لمفهوم وأهمية المؤسسات الناشئة.
ثانياً : توصيات على المستوى العربي:
- تعزيز التكامل الإقليمي من خلال تنسيق السياسات والتشريعات المتعلقة بالمؤسسات الناشئة بين الدول العربية.
- تعزيز برامج الجذب والاستقطاب العربي للمواهب والكفاءات المبتكرة والاستثمارات الرقمية.