المطيري: تداعيات الحرب على الاقتصادات وأسواق العمل تستدعي تكاتف أطراف الإنتاج الثلاثة
افتتحت منظمة العمل العربية، يوم الاثنين الموافق 3 أغسطس/ آب 2026، أعمال الدورة التدريبية “قانون المنظمات النقابية العمالية بين الواقع والمأمول”، التي تنظمها بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، خلال يومي 3 – 4 أغسطس/ آب 2026، بمشاركة 55 مشاركًا ومشاركة من ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة،و ممثلي وزارة العدل، وعدد من القيادات النقابية والخبراء المتخصصين.
وفي كلمته الافتتاحية رحب معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، بمعالي السيد حسن رداد وزير العمل والسيد عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والسادة ممثلي أطراف الإنتاج والقضاة والخبراء، معرباً عن اعتزاز منظمة العمل العربية بما قدمته جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وأطرافَ إنتاج، من دعم ثابت لمسيرة المنظمة، بما يعكس إيمانها الراسخ بأهمية العمل العربي المشترك ودوره في خدمة قضايا العمل والعمال في الدول العربية.
وثمّن معاليه جهود معالي السيد وزير العمل، في تطوير منظومة العمل وتعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة في جمهورية مصر العربية، كما أعرب عن تقديره لما يبذله السيد عبد المنعم الجمل من جهود لتطوير العمل النقابي ورفع كفاءة قياداته وتعزيز قدراتها المؤسسية والتنظيمية.
وأشار “المطيري” إلى التطور النوعي في البنية التشريعية المنظمة للعمل النقابي، وفي مقدمتها قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 وتعديلاته، بما تضمنه من أحكام تعزز الديمقراطية والشفافية والحوكمة داخل التنظيمات النقابية، كما أوضح أن صدور قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يشكل خطوة مهمة في تحديث منظومة تشريعات العمل، وتعزيز التوازن والاستقرار داخل بيئة العمل.
وأضاف: ” نجاح التشريعات الوطنية مرتبط بنجاعة تطبيقها، وتكامل أدوار الجهات المعنية “. وأوضح أن أهمية الدورة تأتي مما توفره من مساحة للحوار وتبادل الرؤى بين ممثلي أطراف الإنتاج والسادة القضاة المشرفين على العملية الانتخابية، وما تتيحه من فرصة لتعميق الفهم القانوني لأحكام قانون المنظمات النقابية ولائحته التنفيذية وتعديلاته، ومناقشة التحديات العملية المرتبطة بتطبيقه. مؤكداً إلى أن ما تشهده المنطقة العربية من أزمات وتحديات وتداعيات اقتصادية واجتماعية متسارعة يضع التنظيمات النقابية أمام مسؤوليات متزايدة، تستوجب تطوير أدواتها وتعزيز قدراتها المؤسسية، وترسيخ نهج الحوار والتفاوض، بما يسهم في حفظ الحقوق واستقرار علاقات العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية والعمل اللائق، مضيفاً: ” قوة التنظيم النقابي تقاس بقدرته على تمثيل العمال بكفاءة ومسؤولية، والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم، والمشاركة الفاعلة في معالجة قضايا العمل، وبناء علاقات متوازنة تقوم على الثقة والاحترام وسيادة القانون”.
ونوه “المطيري” أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة التدريبية التي تنفذها منظمة العمل العربية في إطار رسالتها الهادفة إلى بناء قدرات أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية، وتعزيز ثقافة العمل العربي المشترك، وتحويل المعرفة إلى ممارسة فاعلة تسهم في تطوير الأداء وتحقيق الاستقرار داخل مواقع العمل.
من جانبه، وجّه السيد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الشكر إلى معالي وزير العمل على دعمه المستمر للحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، كما أعرب عن تقديره لمعالي السيد فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، على تنظيم هذه الدورة المهمة من حيث موضوعها وتوقيتها. وأكد أن الدورة تتيح فرصة للاستماع إلى كافة وجهات النظر بشأن تعديلات قانون المنظمات النقابية العمالية، ومناقشة آليات وإجراءات الانتخابات العمالية، بما يسهم في تطوير التنظيم النقابي المصري وتعزيز قدرته على تمثيل العمال والدفاع عن مصالحهم.
وأشار إلى أهمية مناقشة سبل الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في بناء منظومة انتخابية نقابية أكثر كفاءة وتنظيمًا، مع الحفاظ على الضمانات القانونية والإجرائية التي تكفل نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
كما ثمّن مشاركة منظمة العمل العربية لما تمثله من إضافة كبيرة بما تمتلكه من خبرات وتجارب عربية متنوعة يمكن الاستفادة منها، بما يتلاءم مع خصوصية التجربة المصرية ومتطلبات تطويرها.
هذا وتقدم معالي السيد حسن رداد، وزير العمل في جمهورية مصر العربية، بخالص التقدير إلى منظمة العمل العربية، بقيادة معالي السيد فايز علي المطيري، على تنظيم هذه الدورة المهمة التي تناقش أحد أبرز الموضوعات المرتبطة بمستقبل الحركة النقابية. كما وجّه التحية إلى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على اختيار توقيت انعقادها، في ظل ما تشهده أسواق العمل من تطورات متسارعة، وما تفرضه المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية من تحديات تستوجب وجود تنظيمات نقابية قوية وواعية وقادرة على القيام بدورها في حماية حقوق العمال، وتعزيز الإنتاج، والمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية.
وأكد معاليه أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، حرصت على تطوير منظومة التشريعات العمالية بما يحقق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات الاستثمار، ويعزز مبادئ الحرية النقابية والحوار الاجتماعي، باعتبارهما من الركائز الأساسية للاستقرار داخل مواقع العمل، مشيراً إلى أن التنظيم النقابي الواعي والمسؤول يمثل شريكًا أصيلًا في عملية التنمية، وأن قوة النقابات لا تقاس فقط بقدرتها على الدفاع عن حقوق العمال، وإنما كذلك بإسهامها في نشر ثقافة العمل والإنتاج، وتعزيز الحوار الاجتماعي، والحفاظ على استقرار منشآت العمل، بما يحقق المصلحة المشتركة للعمال وأصحاب الأعمال والاقتصاد الوطني.
وشدد “رداد” على أهمية الاستثمار في بناء قدرات القيادات النقابية، ورفع وعيها القانوني والتنظيمي، وتمكينها من مواكبة التحول الرقمي والتطورات التكنولوجية، بما يعزز كفاءة العمل النقابي وقدرته على الاستجابة لاحتياجات العمال والتعامل مع التحديات الجديدة في سوق العمل.

