منظمة العمل العربية تعقد ندوة وطنية حول الذكاء الاصطناعي و دوره في تحسين مناخ الأعمال
عقدت منظمة العمل العربية، يوم الأحد الموافق 9 أغسطس/آب 2026، الندوة الوطنية حول “الذكاء الاصطناعي ودوره في تحسين مناخ الأعمال”، التي تنظمها استجابةً لطلب اتحاد الصناعات المصرية، خلال يومي 9-10 أغسطس/آب 2026، بحضور 50 مشاركاً ومشاركة من ممثلي اتحاد الصناعات المصرية، وعدد من الخبراء المتخصصين.
وفي كلمة معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، التي ألقتها نيابةً عنه الأستاذة مستورة عطية الجراري، رئيسة وحدة التشغيل وسوق العمل في إدارة التنمية البشرية والتشغيل. حيث رحّب فيها بالسيدات والسادة المشاركين، مؤكداً أهمية انعقاد الندوة في ظل ما تشهده المنطقة العربية من تحديات متسارعة جراء الحرب الإقليمية الراهنة وانعكاساتها المباشرة على أسواق العمل وسلاسل الإمداد والمنشآت، مشيراً إلى حرص المنظمة على مواكبة هذه التطورات من خلال إعداد عدد من أوراق العمل والدراسات المتخصصة التي تناولت تداعيات الحرب الإقليمية على أسواق العمل العربية، مؤكداً على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستجابة السريعة للمتغيرات، وتطوير أساليب الإنتاج وأنظمة الإدارة؛ وهو ما يمنح موضوع ندوتنا أهمية خاصة، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يمثلان أدوات مهمة لتعزيز كفاءة المؤسسات وقدرتها على التكيف والاستدامة، مشدداً على ضرورة تنمية مهارات العاملين وإعادة تأهيلهم، وتحقيق التكامل بين القدرات البشرية والتكنولوجيا، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الإنتاجية والتنافسية، مع الحفاظ على حقوق العاملين وفرص العمل اللائق.
وألقى الدكتور خالد عبد العظيم، الرئيس التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية كلمة تقدم فيها بخالص التقدير إلى منظمة العمل العربية، بقيادة معالي الأستاذ فايز علي المطيري، على تنظيم هذه الندوة المهمة مؤكداً على أهمية الشراكة المستمرة مع منظمة العمل العربية في دعم جهود تطوير بيئة الأعمال ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحركات الرئيسية لرفع تنافسية المؤسسات وتحسين كفاءتها التشغيلية والإنتاجية، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي. كما شدد “عبدالعظيم”على أن الاستفادة من هذه التقنيات ترتبط بالاستثمار في العنصر البشري، من خلال تطوير مهارات القوى العاملة وإعادة تأهيلها، وبناء منظومة متوازنة تحقق التكامل بين التكنولوجيا الحديثة والقدرات البشرية، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتهيئة فرص عمل جديدة.
وتهدف الندوة إلى التعريف بالذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاته في الأعمال والصناعة، ودوره في تعزيز القدرات البشرية ورفع كفاءة العمل، ودور التحول الرقمي في تعزيز بيئة الأعمال، إلى جانب استشراف تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل القطاع الخاص. وتناولت الندوة أربعة محاور رئيسية تركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الأعمال والصناعة، والتكامل بين التقنية والكفاءة البشرية، والتحول الرقمي في بيئة الأعمال من الرؤية إلى السياسات، ومستقبل القطاع الخاص في ضوء متطلبات الإنتاجية والتنافسية والتحول المؤسسي.
ومن أبرز التوصيات التي خلصت إليها الندوة:
- تبسيط الإجراءات الحكومية وإعادة تصميمها قبل رقمنتها، بما يضمن تقليل الوقت والتكلفة على المستثمرين والشركات ،
- تطوير إطار وطني متكامل لحوكمة البيانات يقوم على جودة البيانات، وتبادلها بين الجهات الحكومية، وحماية الخصوصية، بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز كفاءة بيئة الأعمال،
- الاستثمار في تنمية المهارات الرقمية للقوى العاملة وربط برامج التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد الرقمي، بما يضمن جاهزية المؤسسات للاستفادة من التقنيات الحديثة ورفع الإنتاجية،
- اعتبار الأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية عنصرين أساسيين في تحسين بيئة الأعمال، من خلال تطوير شبكات الاتصالات، ومراكز البيانات، والخدمات السحابية، وأنظمة حماية المعلومات لضمان استمرارية الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين،
- وضع استراتيجية وطنية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال والصناعة، ترتبط بالأولويات الاقتصادية والإنتاجية،
- دمج الذكاء الاصطناعي في منظومة اتخاذ القرار المؤسسي بما يعزز قدرة القيادات على اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة، مع الإبقاء على المسؤولية النهائية للعنصر البشري،
- العمل على تنظيم دورات تدريبية إقليمية عن الذكاء الاصطناعي التوليدي لكيفية إعداد خطط عمل في مجالات الأعمال وإعداد البيانات.