منظمة العمل العربية تعقد ندوة تفاعلية حول آثار الحرب الإقليمية على التوظيف والإنتاجية

عقدت منظمة العمل العربية/ إدارة التنمية البشرية والتشغيل، يوم الاثنين الموافق 6 يوليو/ تموز 2026، عبر تقنية الاتصال المرئي “زووم”، ندوة عربية تفاعلية حول”آثار الحرب الإقليمية على التوظيف والإنتاجية في الدول العربية”، بمشاركة 49 مشاركًا ومشاركة، يمثلون أطراف الإنتاج الثلاثة في 14 دولة عربية.

وفي مستهل أعمال الندوة، رحب معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، بالسيدات والسادة الحضور من خلال كلمة ألقتها نيابة عنه السيدة منجية هادفي، المشرفة على إدارة التنمية البشرية والتشغيل، أكد فيها أن تداعيات الحروب قد تمتد لسنوات، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد الحرب قد تكون، في بعض جوانبها، أكثر تعقيدًا من الحرب ذاتها؛ لأنها تكشف حجم الضرر المتراكم في بنية الاقتصادات، ومدى قدرة المؤسسات على الاستمرار، وجاهزية السياسات العامة للتعامل مع الآثار الممتدة للأزمات. كما أوضح معاليه أن قدرة الدول العربية على الصمود والتعافي تتفاوت بحسب قوة مؤسساتها، وتنوع اقتصاداتها، وكفاءة شبكات الحماية الاجتماعية، وقدرة المنشآت، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة، على استيعاب الصدمات.  وشدد “المطيري” على أن الأزمات المتلاحقة أثبتت أن أسواق العمل شديدة التأثر بالتقلبات الجيوسياسية، وأن التشغيل والإنتاجية يرتبطان بقدرة الدول على إدارة المخاطر، وحماية سلاسل الإنتاج، وتوفير بيئة عمل مرنة وآمنة، ودعم المنشآت في أوقات الأزمات.

وأكد معاليه أن الإنتاجية في ظل الأزمات تُقاس بقدرة الاقتصادات والمنشآت على الاستمرار، وكفاءة استخدام الموارد، وحماية العمال، والحفاظ على المهارات، ومنع خروج العمال والمنشآت من دائرة النشاط الاقتصادي. ودعا في ختام كلمته إلى الخروج بمقترحات تسهم في دعم السياسات الوطنية، وحماية فرص العمل، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز استمرارية الأعمال، والحد من انتقال آثار الأزمات إلى الفئات الأكثر هشاشة، وتدعم جهود التعافي في دولنا العربية.

وشهدت الندوة نقاشات تفاعلية تناولت سبل تعزيز قدرة أسواق العمل العربية على التكيف والصمود، وحماية فرص العمل، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز استمرارية الأعمال، والحد من انتقال آثار الأزمات إلى الفئات الأكثر هشاشة، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية.

وفي ختام أعمالها، خلصت الندوة إلى عدد من التوصيات، من أبرزها: إنشاء مراصد وطنية للمهارات المستقبلية لرصد وتحليل الاحتياجات النوعية المتغيرة في أسواق العمل، وتطوير برامج إعادة التأهيل السريع، وتعزيز وحدات المهارات القطاعية، وتوسيع الشراكة مع أصحاب العمل وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التخطيط لتحليل البيانات والتنبؤ بالطلب المستقبلي على المهارات والوظائف، وربط التدريب مباشرة باحتياجات سوق العمل، ودعم صمود أسواق العمل وسلاسل التوريد، وتعزيز الإنتاجية عبر التحول والتنويع الاقتصادي وتمكين المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، وتحسين البنية التحتية والاستثمار في التكنولوجيا ودعم التحول الرقمي ودمج التقنيات الحديثة في أنظمة العمل والإنتاج، والاستثمار البشري المستدام من خلال برامج مرنة للتدريب المهني المستمر وتأهيل الكوادر الشابة لفرص المستقبل الرقمي.

وفي ختام أعمال الندوة، شكر المتداخلون منظمة العمل العربية ومديرها العام معالي الأستاذ فايز علي المطيري على طرح هذا الموضوع الهام، وحرص منظمة العمل العربية على مواكبة القضايا المستجدة التي تمس عالم العمل، وتدعم مسارات التعافي والتنمية المستدامة في الدول العربية.

مواضيع ذات الصلة