مجلس إدارة منظمة العمل العربية يعقد دورته الخامسة بعد المائة في القاهرة
بدعوة من معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، عقـد مجلس إدارة منظمة العمل العربية دورته العادية الخامسة بعد المائة، وذلك يومي31 أكتوبر / تشرين الأول -1 نوفمبر /تشرين الثاني 2026 في القاهرة – جمهورية مصر العربية. وانتخب المجلس في بداية أعماله معالي السيد حسن رداد، وزير العمل في جمهورية مصر العربية، رئيساً لمجلس الإدارة، والشيخ راشدبن عامر المصلحي من سلطنة عمان، نائباً للرئيس عن فريق أصحاب العمل، والدكتور سر الختم الأمين عبد القادر من جمهورية السودان نائبًا للرئيس عن فريق العمال.
وشارك عن فريق الحكومات معالي الدكتور نضال مرضي القطامين، وزير النقل ووزير العمل في المملكة الأردنية الهاشمية، عبر تقنية الاتصال المرئي، بينما حضرت السيدة فاطمة الظاهري من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في جمهورية مصر العربية، والسيد غانم بلحوى، مدير ضبط التشغيل بوزارة العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والدكتور حسام حسين محمد عثمان من سفارة جمهورية السودان في القاهرة، كما شارك السيد محمدو ولد سيدي من الجمهورية الإسلامية الموريتانية عن فريق أصحاب الأعمال عبر تقنية الاتصال المرئي، وعن فريق العمال، حضر المهندس ناصر بن عبد العزيز الجريد من المملكة العربية السعودية.
هذا وشاركت معالي الدكتورة إيناس العطاري وزير ة العمل بدولة فلسطين بكلمة مسجلة تناولت مضمون تقرير أوضاع عمال وشعب فلسطين في الأراضي المحتلة .
وحضر أعمال المجلس المستشار صلاح الدين الشميري، مسؤول ملف المنظمات العربية المتخصصة بإدارة المنظمات والاتحادات العربية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وسعادة السيد محمد بن حسن العبيدلي، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأستاذ جمال قادري، الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب.
“المطيري” : منظمة العمل العربية تجدد إدانتها للاعتداءات وتضامنها الكامل مع الدول العربية المتضررة،
في مستهل كلمته، تقدم معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، بخالصِ التهنئة إلى معالي الوزير حسن رداد، وزير العمل بجمهورية مصر العربية، بمناسبة نيله ثقة أعضاء المجلس وانتخابه رئيسًا لمدة عام، متمنيًا له التوفيق والسداد. كما هنأ الشيخ راشد بن عامر المصلحي والدكتور سر الختم الأمين عبد القادر بانتخابهما نائبين للرئيس عن فريقي أصحاب الأعمال والعمال.
وأضاف معاليه:“نجتمع اليوم وعيوننا ترقب أحداثاً بالغة الدقة لم يسبق أن مرت بها منطقتنا العربية؛ اعتداءات خطيرة على منشآت مدنية ومرافق حيوية تطال أمن دولنا واستقرار شعوبنا، تترافق مع تهديد متصاعد لأمن الملاحة في الممرات البحرية، وما تسبب به من اضطراب في إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد”.
وأكد أن تداعيات هذا الصراع الإقليمي امتدت إلى جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وألقت بأعباء إضافية على القطاعات الإنتاجية والخدمية وأسواق العمل وفرص التشغيل، مجددًا إدانة منظمة العمل العربية لهذه الاعتداءات وتضامنها الكامل مع الدول العربية المتضررة، ومؤكدًا أهمية حماية العمال وفرص العمل، ودعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتفعيل الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة.
وأوضح معاليه أنه تنفيذًا لقرار مجلس الإدارة في دورته (104) بشأن تداعيات الحرب الإقليمية على المنطقة العربية، أصدرت منظمة العمل العربية ست دراسات وأوراق عمل متخصصة، وعقدت ثلاث ندوات عربية تفاعلية تناولت تداعيات الحرب على التوظيف والإنتاجية، وأثر حرب المعلومات على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودور الحوار الاجتماعي في الحد من آثارها، بهدف تقديم الدعم الفني لأطراف الإنتاج الثلاثة وبلورة استجابات عملية تعزز قدرة أسواق العمل العربية على التعامل مع الأزمة الراهنة.
وفيما يخص عمال وشعب فلسطين، أضاف”المطيري” :” تواصل فلسطين الحبيبة مواجهة اعتداءات قوات الاحتلال الغاشمة، وتتفاقم المعاناة الإنسانية في غزة تحت وطأة الدمار الواسع وتدهور سبل العيش وانهيار مقومات الحياة وفرص العمل، بينما تتواصل الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس الشرقية. شعبٌ عظيم وعمالٌ صامدون يتمسكون بأرضهم، وبحقهم في حياة كريمة وعملٍ لائق، لأجلهم ولأجل هذه الأرض المباركة، لم ولن تتوانى منظمة العمل العربية عن تقديم كل دعم ممكن لأطراف الإنتاج الثلاثة في دولة فلسطين، ونؤكد على ضرورة دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة”.
واختتم قائلاً:” بفضل دعم مجلسكم الموقر وتوجيهاته، ستواصل منظمة العمل العربية، بإذن الله، أداء رسالتها القومية والإنسانية، وتعزيز شراكتها مع أطراف الإنتاج الثلاثة، وتوظيف إمكاناتها وخبراتها في خدمة قضايا العمل والعمال، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية”.
“رداد” : التوافق بين الشركاء الاجتماعيين هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية والعمل اللائق
أعرب معالي السيد حسن رداد، وزير العمل في جمهورية مصر العربية ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، عن بالغ شكره وتقديره لأعضاء المجلس على ثقتهم وانتخابه رئيسًا، كما هنأ نائبي الرئيس على نيلهما الثقة، متمنيًا للجميع التوفيق والسداد.
وأشار إلى أن انعقاد مجلس الإدارة يعكس ترسيخ الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة على المستوى القومي، ويؤكد أن التشاور والتوافق بين الشركاء الاجتماعيين هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعوب العربية نحو التنمية والعمل اللائق.
وأكد مساندة مصر لوحدة الصف العربي وتكامل الجهود في مختلف المحافل الدولية، مستعرضًا جدول أعمال الدورة والقضايا المحورية المطروحة، وفي مقدمتها تقرير أوضاع عمال وشعب فلسطين في الأراضي المحتلةن مشدداً على دعم المجلس الكامل للشعب الفلسطيني في مواجهة الممارسات اللاإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها من قبل سلطات الاحتلال، ورفض جميع أشكال العدوان، وأهمية تقديم الدعم للشعب الفلسطيني. واختتم كلمته بتوجيه الشكر للسيدات والسادة أعضاء المجلس على مشاركتهم، معربًا عن أمله في صدور قرارات تعزز التعاون العربي المشترك.
“الشميري”: الأمانة العامة تؤكد على دعمها الكامل لمنظمة العمل العربية،
قدم المستشار صلاح الدين الشميري، مسؤول ملف المنظمات العربية المتخصصة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، خالص التهاني إلى رئيس مجلس الإدارة ونائبيه بمناسبة نيلهم ثقة المجلس الموقر، متمنيًا لهم التوفيق والنجاح.
ونقل إلى المجلس تحيات معالي السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وسعادة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، وتمنياتهما لأعمال الدورة بالتوفيق والسداد. كما قدم الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على دعمها المتواصل لمنظمة العمل العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وأشار إلى أن هذه الدورة تنعقد في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية من تعقيدات بالغة وصراعات متسارعة أثقلت كاهل اقتصادات الدول وعمقت الضغوط على أسواق العمل ونظم الحماية الاجتماعية، مشيدًا بالموضوعات المطروحة أمام مجلس الإدارة التي تعالج قضايا تمس الإنسان العربي في عمله وحقوقه وتطلعاته إلى حياة كريمة، مضيفاً:”تبقى أوضاع عمال وشعب فلسطين في الأراضي المحتلة في صميم اهتمامات العمل العربي المشترك، فدعم صمودهم وصون حقوقهم وحماية سبل عيشهم مسؤولية عربية تستدعي مواصلة الإسناد، وتسخير ما تتيحه مجالات عمل المنظمة من أدوات وبرامج لخدمتهم”.
وجدد دعوة الأمانة العامة الدول الأعضاء إلى الحرص على انتظام سداد مساهماتها لصالح المنظمة وتسوية المتأخرات، بما يسهم في تعزيز موازنة المنظمة ودعم قدرتها على توسيع نطاق عملها، مؤكداً دعم الأمانة العامة الكامل لمنظمة العمل العربية، باعتبارها إحدى الركائز الفنية المهمة في منظومة العمل العربي المشترك، وحرصها على مواصلة التنسيق والتعاون معها لتحقيق الأهداف المشتركة.
وتوجّه بالشكر إلى معالي الأستاذ فايز المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، ومساعديه وجميع العاملين بالمنظمة، على الإعداد المتميّز لهذه الدورة وجهودهم المقدّرة في تطوير عملها، متمنياً لأعمال المجلس كل النجاح والتوفيق.
هذا وتناول جدول أعمال الدورة 105لمجلس إدارة منظمة العمل العربية عددًا من البنود الرئيسية، ومنها تقرير عن أوضاع عمال وشعب فلسطين في الأراضي المحتلة، ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة (104) لمجلس إدارة منظمة العمل العربية، كما شمل المسائل المالية والإدارية، وفي مقدمتها الموقف المالي للمنظمة من حيث المساهمات والمتأخرات على الدول الأعضاء، كما تضمن عرضًا لنتائج أعمال الدورة (25) للجنة شؤون عمل المرأة العربية، ونشاطات وإنجازات منظمة العمل العربية بين الدورتين (104) و(105) لمجلس الإدارة، والتقارير التكميلية للمدير العام، إلى جانب تقرير حول الإطار الاستراتيجي لخطة عمل منظمة العمل العربية (2027–2028) وفق الرؤية العربية 2045.
وأكد أعضاء مجلس إدارة منظمة العمل العربية في ختام أعماله على أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي والتنسيق بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، وتكثيف العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه أسواق العمل، ودعم فرص التشغيل والعمل اللائق والحماية الاجتماعية، بما يحقق مصالح أطراف الإنتاج الثلاثة ويدعم مسارات التنمية في الدول العربية.