منظمة العمل العربية تشارك في حوار الدوحة الثاني في تنزانيا
بدعوةٍ كريمة من سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل بدولة قطر ، شارك معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، في أعمال النسخة الثانية من “حوار الدوحة بشأن تنقل العمالة بين أفريقيا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “التي استضافتها دار السلام بجمهورية تنزانيا المتحدة يومي 5 و6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تحت شعار “من الالتزام إلى العمل: النهوض بتنقل العمالة العادل والمستدام بين أفريقيا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
بمبادرة من دولة قطر، وبالتعاون مع جمهورية تنزانيا المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي، انعقدت النسخة الثانية من الحوار بمشاركة وزراء العمل وممثلين عن أكثر من 33 دولة تشمل دول مجلس التعاون الخليجي، ودولاً أفريقية وعربية، إلى جانب منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة، وعدد من الخبراء وممثلي الجهات المعنية بقضايا العمل وتنقل العمالة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور فخامة الدكتور حسين علي مويني، رئيس زنجبار، ممثلاً لفخامة الدكتورة سامية صولوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل بدولة قطر، أهمية البناء على ما تحقق منذ إطلاق حوار الدوحة عام 2024، وأن الدورة الثانية من حوار الدوحة تنعقد تحت عنوان “من الالتزام إلى العمل”، تأكيداً على الانتقال من تحديد المبادئ والأولويات المشتركة إلى تنفيذها وقياس أثرها على أرض الواقع، من خلال تنظيم الاستقدام، وتعزيز شفافية العقود، وحماية الأجور، وتطوير مسارات المهارات، وضمان وصول العمال إلى الحماية والإنصاف. مشيراً إلى جهود دولة قطر في تطوير منظومتها التشريعية والمؤسسية في مجال العمل، من خلال إصلاحات شملت إلغاء مأذونية الخروج، وإلغاء اشتراط شهادة عدم الممانعة لتغيير جهة العمل، وتطبيق حد أدنى غير تمييزي للأجور، وإنشاء لجان فض المنازعات العمالية وصندوق دعم وتأمين العمال. وأشار إلى أن حوار الدوحة الثاني يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل المهارات ومسارات سوق العمل، والاستقدام العادل والعمل اللائق والوصول إلى العدالة، والحماية الاجتماعية، مع تعزيز دور اتفاقيات العمل الثنائية والتعاون المؤسسي في تحويل هذه الأولويات إلى إجراءات عملية تحقق مصالح الدول المشاركة وتحفظ حقوق العمال. وأعرب عن أمله أن تفضي أعمال هذه الدورة إلى اعتماد إعلان متوازن يبني على إعلان الدوحة 2024م، ويحدد أولويات واضحة للتعاون والمتابعة، مع الحفاظ على الطابع التشاوري والطوعي للحوار، والاتساق مع الأطر الوطنية والإقليمية والدولية المعمول بها. وأكد استعداد دولة قطر لمواصلة العمل مع جمهورية تنزانيا المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي ودول مجلس التعاون وجميع الشركاء، من أجل تنفيذ مخرجات حوار الدوحة الثاني، وتحقيق أهدافه المشتركة.
وفي تصريح لمعالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، على هامش أعمال حوار الدوحة الثاني أشاد معاليه بمبادرة دولة قطر لإطلاق الفكرة في النسخة الأولى من حوار الدوحة، معرباً عن اعتزازه بمشاركة منظمة العمل العربية، في نسختيه الأولى والثانية، وأكد على أهمية تقريب وجهات النظر بين بلدان المنشأ المصدرة للعمالة ودول المقصد المستقبلة للعمالة، وتعزيز التعاون بين قارتي آسيا وأفريقيا في مجال تنقل العمالة. وأكد أن التحولات المتسارعة في أسواق العمل تقتضي تطوير شراكات متكاملة بين بلدان المنشأ والمقصد، تقوم على تحقيق التوازن بين احتياجات التنمية والتشغيل، وحماية الحقوق الأساسية للعمال، مثمناً الجهود المبذولة لإنجاح هذه المبادرة.
وعلى هامش أعمال الحوار، عقد معالي المدير العام لمنظمة العمل العربية، عدداً من اللقاءات الثنائية مع أصحاب المعالي والسعادة وزراء العمل والوكلاء المساعدين بوزارات العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعدد من الدول العربية والإفريقية المشاركة، كلٌّ على حده وشكلت هذه اللقاءات فرصة لتعزيز التواصل وتبادل الرؤى بشأن آفاق التعاون بين منظمة العمل العربية والدول المشاركة، وبحث سبل تطوير الشراكات في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتخللت اللقاءات تقديم التهنئة لمعالي المدير العام بمناسبة التمديد لولاية جديدة، إلى جانب مناقشة سبل دعم التعاون الفني بين المنظمة وأطراف الإنتاج الثلاث في الدول العربية، بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات الوطنية وتطوير قدرات الكوادر العاملة.

