“العازمي” رئيسًا للجنة الحريات النقابية في دورتها الخامسة والأربعين
عقدت لجنة الحريات النقابية بمنظمة العمل العربية دورتها الخامسة والأربعين يوم الجمعة الموافق 3 أبريل / نيسان 2026 بمدينة القاهرة – جمهورية مصر العربية، وذلك بناءً على الدعوة الموجّهة من معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمكتب العمل العربي، وبمشاركة السادة أعضاء اللجنة حضورياً وعبر تقنية الاتصال المرئي، وفي مستهل أعمال الدورة 45 للجنة الحريات النقابية، رحب معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، بأعضاء اللجنة في تشكيلها الجديد، متمنيًا لهم التوفيق في أداء مهامهم.، مؤكداً حرص المنظمة على مواصلة دعمها للحركة العمالية في كافة الدول العربية، انطلاقًا من دورها المحوري في تعزيز استقرار علاقات العمل وتحقيق التوازن بين أطراف الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على تحسين شروط العمل. كما نوه معاليه إلى أهمية ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي باعتباره أداة أساسية لبناء بيئة عمل مستقرة ومنتجة، تسهم في تحقيق التنمية الشاملة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية، وتدعم مبادئ العدالة والمساواة وتعزز السلم والاستقرار في المجتمعات العربية.
ومن ثم ناقشت اللجنة جدول أعمالها الذي تضمن انتخاب هيئة المكتب، ومتابعة تنفيذ توصيات الدورة الرابعة والأربعين، إلى جانب بحث سبل المساهمة في تعزيز الحقوق والحريات النقابية في الوطن العربي.
وانتخبت اللجنة هيئة مكتبها، حيث تم اختيار السيد ناصر فلاح العازمي، ممثل عمال دولة الكويت، رئيسًا للجنة، والسيد محمدو ولد سيدي، ممثل أصحاب الأعمال من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، نائبًا للرئيس، والسيد حسن فقية من الجمهورية اللبنانية مقررًا.
وفي ختام أعمالها، أصدرت اللجنة عدداً من التوصيات أكدت فيها على وحدة الحركة النقابية العربية وتعزيز التنسيق بين منظماتها وصون استقلالية العمل النقابي لمواجهة الأزمات والتحديات الراهنة، ودعت الدول العربية إلى مراجعة تشريعات العمل النقابي بما يواكب الأنماط الجديدة للعمل، والإسراع في التصديق على الاتفاقيات العربية المعنية بالحقوق والحريات النقابية والمفاوضة الجماعية.
كما أكدت اللجنة على أهمية التزام الحكومات بالتشاور والتنسيق مع نقابات العمال ومنظمات أصحاب الأعمال عند إعداد التقارير المرفوعة إلى لجنة الخبراء القانونيين بمنظمة العمل العربية، وأوصت بتعزيز مشاركة الشباب في العمل النقابي، ورفع كفاءة وبناء قدرات وصقل مهارات المرأة النقابية، إلى جانب تكثيف برامج التدريب وبناء القدرات في مجالات المفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي واستخدام التكنولوجيا الحديثة.
وشددت اللجنة على ترسيخ مأسسة الحوار الاجتماعي كآلية دائمة لحل النزاعات العمالية ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، مع تعزيز دور الإعلام النقابي في مواكبة التطورات الراهنة، ودعت اللجنة منظمة العمل العربية إلى مواصلة تكثيف أنشطتها في مجالات التغير المناخي والاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر والحوار الاجتماعي والحقوق والحريات النقابية، وتعزيز الوعي بأهمية العمل النقابي ونشر الثقافة النقابية بين العمال فيما يتعلق بمعايير العمل العربية والدولية.
هذا وأدانت اللجنة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على عدد من الدول العربية وما صاحبها من استهداف للبنية التحتية والمنشآت الحيوية والمرافق المدنية والمطارات، معتبرةً ذلك عدوانًا سافرًا على سيادة الدول وتهديدًا لأمنها واستقرارها. كما استنكرت العدوان الغاشم لسلطات الاحتلال على جنوب لبنان والجولان السوري المحتل، وما ترتب عليه من استهداف للمدنيين وتدمير للمنشآت الحيوية والبنية التحتية، بما يقوض مقومات الحياة الأساسية ويهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وجددت اللجنة إدانتها للانتهاكات المتكررة للحقوق والحريات النقابية للعمال في دولة فلسطين من قبل سلطات الاحتلال، مطالبةً منظمة العمل الدولية بتكثيف جهودها لوقف اعتداءات وممارسات سلطات الاحتلال بحق عمال وشعب فلسطين.
كما أوصت لجنة الحريات النقابية بتأجيل انعقاد الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، وتفويض المدير العام لمنظمة العمل العربية بتحديد موعد انعقادها لاحقًا في ظل ظروف أكثر ملاءمة.
واختتمت اللجنة أعمالها بالإشادة بجهود منظمة العمل العربية في تعزيز الحوار الاجتماعي وترسيخ الحقوق والحريات النقابية في الوطن العربي، والحفاظ على مكتسبات الطبقة العاملة في ظل الظروف والازمات التي تمر بها المنطقة العربية.
