منظمة العمل العربية تعقد ندوة وطنية في تونس حول التغطية الاجتماعية للعاملين في القطاع غير المنظم

عقدت منظمة العمل العربية (المركز العربي لإدارة العمل والتشغيل بتونس)، ندوة وطنية لفائدة وزارة الشؤون الاجتماعية حول “التغطية الاجتماعية لفائدة العمال في القطاع غير المنظم، وذلك يوم الأربعاء 22 أبريل / نيسان 2026، بالعاصمة التونسية، بحضور 67 مشاركة ومشاركًا من إطارات وزارة الشؤون الاجتماعية، وممثلين عن مركز البحوث والدراسات الاجتماعية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمعهد الوطني للصحة والسلامة المهنية.

واستهلت الندوة أعمالها بكلمة ترحيبية ألقاها السيد وليد اللموشي، مدير المركز العربي لإدارة العمل والتشغيل بتونس، رحّب خلالها بالمشاركين وبمعالي وزير الشؤون الاجتماعية السيد عصام الأحمر، متوجهًا بالشكر إلى معالي السيد فايز علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية، لدعمه المتواصل للبرامج الهادفة إلى تعزيز منظومة العمل والحماية الاجتماعية في الدول العربية.

وأكد معالي السيد عصام الأحمر  وزير الشؤون الاجتماعية في الجمهورية التونسية في كلمته الافتتاحية أن إدماج الفئات العاملة في القطاعين غير المنظّم والموازي هو تحوّل نوعي في مقاربة الحماية الاجتماعية من منطق انتقائي محدود إلى منطق شمولي قائم على الحقوق وذلك بوضع الأطر القانونية الملائمة له والتي تستجيب لنوعية النشاط المعتمد، مبرزًا أنّ الأنماط الجديدة للعمل كاقتصاد المنصات أصبح يستقطب العديد من الناشطين دون وجوبية دفع المساهمات في تمويل أنظمة الضمان الاجتماعي في حين أن الدولة تعمل على تمويل العديد من البرامج ومنح الإمتيازات وتحسين جودة المنافع المقدّمة حتى تصبح الحماية الاجتماعية خياراً جاذباً وليس مجرّد إلتزاماً مفروضاً على المواطن للتمتع بحقّه في التغطية الصحية والاجتماعية كما ينصّ عليه الدستور التونسي.

وهدفت الندوة الوطنية إلى توسيع قاعدة الحماية الاجتماعية لتكون أكثر إدماجًا لمختلف الشرائح الاجتماعية، ولا سيما الفئات الهشة والأكثر احتياجًا، واستعراض آليات شمول العاملين في القطاع الزراعي والقطاع غير المنظم، وتعزيز الاستثمار الأمثل لأموال مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية بما يضمن استدامتها وقدرتها على مواجهة الأزمات.

وتناول برنامج الندوة عددًا من المحاور المتخصصة، شملت: واقع أنظمة الضمان الاجتماعي في تونس، ومعضلات وإمكانيات إدماج القطاع غير المنظم، وتمويل الحماية الاجتماعية الشاملة، كما خُصص محور حول تطوير آليات الرقابة المؤسساتية في القطاع غير المنظم.

وفي ختام أعمال الندوة، وبعد مناقشات معمقة وتبادل لوجهات النظر بين السيدات والسادة المشاركين، تم إقرار عدد من التوصيات الهادفة إلى تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية:

  • ملاءمة أنظمة الضمان الاجتماعي مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية،
  • إدماج البعد الديمغرافي في تصميم السياسات الاجتماعية،
  • تعزيز التنسيق المؤسساتي بين هياكل الرقابة،
  • تدعيم القدرات البشرية لهياكل الرقابة،
  • تحسين حوكمة التصرف في أموال الصناديق الاجتماعية.
  • إرساء مبدأ قابلية نقل الحقوق والمرونة بين الأنظمة،
  • رقمنة خدمات الحماية الاجتماعية وتطوير وسائل الدفع،
  • الانتقال نحو منظومة رقابة رقمية متكاملة،
  • إرساء حوافز وإجراءات مبسطة للانخراط،
  • نشر ثقافة الحماية الاجتماعية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الضمان الاجتماعي ومنافعه.

واختُتمت أعمال الندوة بتوزيع شهادات المشاركة على السيدات والسادة المشاركين، والتأكيد على أن توسيع التغطية الاجتماعية لفائدة العمال في القطاع غير المنظم يعتبر أساساً  لتعزيز العدالة الاجتماعية، بما ينسجم مع توجهات الحكومة التونسية، و أهداف منظمة العمل العربية في دعم سياسات حماية اجتماعية أكثر شمولًا وإنصافًا واستدامة في الدول العربية.

مواضيع ذات الصلة