“المطيري” و “مولى” يبحثان آفاق التعاون المشترك وتعزيز الشراكة بين أطراف الإنتاج
استقبل السيد كمال مولى، رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2026، بمقر المجلس في الجزائر العاصمة، معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارة العمل التي يقوم بها معاليه إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين منظمة العمل العربية ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث آفاق تطوير التنسيق والمبادرات المشتركة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة.
وخلال اللقاء، أكد معالي الأستاذ فايز علي المطيري أهمية النهج التشاركي الذي تقوم عليه منظمة العمل العربية، انطلاقًا من هيكليتها الثلاثية التي تجمع الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، موضحاً أن منظمة العمل العربية تقف دائماً على مسافة واحدة ومقربة من أطراف الإنتاج الثلاثة. مشددًا على أهمية التكامل بين أطراف الإنتاج في دعم استقرار أسواق العمل واستدامة النشاط الاقتصادي.
وأشار معاليه إلى الدور الأساسي الذي يضطلع به أصحاب الأعمال في تحفيز الاستثمار وتوفير فرص العمل ودعم النشاط الإنتاجي، إلى جانب الدور المحوري للعمال الأداة الحقيقية التي تدير عجلة الإنتاج وتضمن استمراريتها وديمومتها، مؤكدًا حرص منظمة العمل العربية على تعزيز الحوار والتعاون بين أطراف الإنتاج بما يسهم في تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية ودعم العمل اللائق. كما أكد “المطيري”حرصه على تلبية الدعوة لزيارة الجزائر الشقيقة، والتقاء أطراف الإنتاج الثلاثة، رغم ازدحام جدول أعماله وارتباطاته، معرباً في الوقت ذاته عن سعادته واعتزازه بزيارة هذا الصرح الاقتصادي العريق والتواجد مع قيادة المجلس وعلى رأسها السيد كمال مولى، متمنياً لهم التوفيق والسداد في مواصلة مهامهم ودورهم في دعم الاقتصاد الوطني.
ومن جانبه، رحب السيد كمال مولى بمعالي المدير العام والوفد المرافق له، مثمناً الدور القومي العربي الذي تضطلع به المنظمة، وتوجه بالشكر الجزيل لمعالي المدير العام على العمل الجبار والدؤوب الذي يقوم به من أجل تنسيق المواقف بين أطراف الإنتاج الثلاثة في الوطن العربي وتحقيق توازن عادل ومستدام بينها، واصفاً هذا الدور بالعمل الشاق والمسؤولية الصعبة، وأشاد “مولى” بجهود معالي المدير العام التي ظهرت جلياً من خلال متابعته الدقيقة لدوره المتميز في تقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤى والمواقف بين أعضاء المجموعة العربية خلال اجتماعات منظمة العمل الدولية في جنيف، ودفاعه المستمر عن المسائل والمطالب المطروحة ذات الصلة بقضايا العمل، والتي تهم أطراف الإنتاج بالمنطقة العربية، متمنياً للمنظمة مزيداً من التقدم والرفعة والتوفيق.
كما أكد “مولى” على أهمية توحيد الجهود ومضاعفة العمل المشترك للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين الدول العربية، ولا سيما من خلال تطوير المبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمار وتعزيز الاستثمارات البينية العربية، بما يسهم في توسيع فرص التكامل الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة في المنطقة، مشدداً على ضرورة الانتقال من التعاون والتشاور إلى بناء مشاريع وشراكات اقتصادية ملموسة تستفيد من القدرات والإمكانات التي تزخر بها الدول العربية، وتعزز حضور المؤسسات الاقتصادية العربية في الأسواق العربية، بما يخدم المصالح المشتركة ويرفع مستوى التكامل الاقتصادي العربي.
وأكد الجانبان أهمية تفعيل مسارات التعاون المشترك وتبادل الخبرات والرؤى بين منظمة العمل العربية ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، بما يسهم في دعم أصحاب الأعمال، وتطوير أسواق العمل، وتعزيز فرص التشغيل والاستثمار على المستويين الجزائري والعربي. ويأتي هذا التوجه منسجمًا مع اهتمام المجلس ببناء الشراكات الاقتصادية وتعزيز التعاون المؤسسي على الصعيدين الوطني والعربي والدولي.
وفي ختام الزيارة، قدم معالي الأستاذ فايز علي المطيري درع منظمة العمل العربية إلى السيد كمال مولى تقديرًا لجهوده ودوره في دعم أصحاب الأعمال، فيما أهدى رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري معالي المدير العام لوحة فنية مستوحاة من فنون الزليج والخزف الجزائري التقليدي، بما يعكس جانبًا من التراث الحرفي والفني العريق للجزائر.
وحضر اللقاء السيد محمد جعدي رئيس الكنفدرالية الوطنية لأرباب العمل الجزائريين ونائب رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، والسيد الهامل مرنيز رئيس مكتب قسنطينة للكونفدرالية الوطنية لأرباب العمل الجزائريين.
