منظمة العمل العربية تعقد ورشتي عمل دعماً لجهود التعافي وإعادة الإعمار في السودان
اختتمت منظمة العمل العربية، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بجمهورية السودان، أعمال ورشتي العمل الوطنيتين حول “دور القيادات العليا في تعزيز منظومة التعافي وإعادة الإعمار” و”تطوير منظومة تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية“، اللتين عُقدتا في العاصمة الخرطوم يومي 14 و15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ضمن فعاليات الملتقى العربي لتعزيز قدرات الموارد البشرية كمسرّعات للتعافي والإعمار، بمشاركة 70 مشاركًا ومشاركة في كل ورشة، من المسؤولين والخبراء والمختصين وعدد من الشخصيات رفيعة المستوى.
وشهد الافتتاح كلمات لكل من معالي السيد معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بجمهورية السودان، ومعالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، وممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والدكتور سر الختم الأمين عبد القادر، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، والسيد علي صالح، نائب رئيس الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني.
أعرب معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، عن اعتزازه بالوجود في الخرطوم، مستهلًا كلمته بقوله”هنا في الخرطوم، عند ملتقى النيل الأزرق بالنيل الأبيض، ألتقي بكم اليوم في زيارةٍ تحمل لي خصوصية كبيرة بعد سنواتٍ من آخر لقاء على أرض السودان الشقيق”، مبدياً تقديره للشعب السوداني وثقته بقدرته على تجاوز التحديات واستعادة الاستقرار والنماء.
ووجّه معاليه الشكر إلى حكومة جمهورية السودان، وإلى معالي السيد معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، مثمّنًا حرصه على تطوير مجالات العمل والتشغيل وتنمية الموارد البشرية بالتعاون مع المنظمة. كما حيّا ممثلي العمال وأصحاب العمل، مؤكدًا أهمية الشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة في مواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة.
وأشار “المطيري” إلى أن تنظيم الورشتين يأتي استكمالًا لمسار التعاون الفني بين المنظمة والسودان، مستذكرًا الدورة التدريبية التي نفذتها المنظمة بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال السودان في يوليو/تموز 2026،حول “دور نقابات عمال السودان في إعادة الإعمار”، مؤكداً أن نجاح التعافي يحتاج إلى قيادة قادرة على التخطيط واتخاذ القرار وإدارة الموارد والأزمات، وإلى منظومة عمل قادرة على حماية العامل والمنشأة وضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة.
واستعرض معالي المدير العام الإطار المعياري الذي أرسته منظمة العمل العربية في هذا المجال، مشيرًا إلى اتفاقية العمل العربية رقم (7) لسنة 1977 بشأن السلامة والصحة المهنية والتوصية رقم (1)، واتفاقية العمل العربية رقم (19) لسنة 1998 بشأن تفتيش العمل والتوصية رقم (8)، واتفاقية العمل العربية رقم (20) لسنة 2024 بشأن الأنماط الجديدة للعمل والتوصية رقم (10). وأوضح أن هذه الأدوات تسهم في تطوير التشريعات والرقابة والتفتيش بما يواكب أنماط العمل التقليدية والمستحدثة منوهاً إلى إعداد المنظمة “حقيبة تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية في إطار الأنماط الجديدة للعمل”،معربًا عن أمله في أن تفضي مناقشات الخبراء إلى تشخيص الاحتياجات، وتحديد الأولويات، متمنيًا أن تُسهم الورشتان في استعادة قدرة المؤسسات والمنشآت على العمل والإنتاج وفتح آفاق أوسع للتنمية وفرص العمل.
من جانبه، أكد معالي السيد معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، أن تنفيذ الورشتين يترجم التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال مؤتمر العمل العربي بالقاهرة، ويعكس الالتزام المشترك بتلبية أولويات السودان في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مثمّنًا استجابة منظمة العمل العربية ودعمها الفني.
وفي كلمته، أشاد الدكتور سر الختم الأمين عبد القادر، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، بمبادرات المنظمة لدعم الكوادر النقابية، مؤكدًا أهمية تطوير أجهزة التفتيش وحماية العمال وتعزيز الحوار الاجتماعي. كما شدد السيد علي صلاح، نائب رئيس الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني، على دور السلامة والصحة المهنية في الوقاية من الحوادث والإصابات وتعزيز الإنتاجية، وعلى أهمية تضامن المؤسسات العربية مع السودان. وشهد الافتتاح كذلك كلمة لوزير البيئة في جمهورية السودان.
هذا وقدّم معالي المدير العام دروع المنظمة التكريمية إلى معالي وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والسيد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان والسيد نائب رئيس الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني، تقديرًا لجهودهم في دعم مسيرة التعافي وإعادة الإعمار.
وفي ختام أعمال الورشتين، أعرب المشاركون عن تقديرهم لمعالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، ولجهود المنظمة في تنفيذ هذين النشاطين بما يستجيب لاحتياجات السودان وأولوياته، مؤكدين أن مواصلة التعاون الفني وتنمية القدرات المؤسسية والبشرية تمثل دعمًا مهمًا لمسيرة التعافي وإعادة الإعمار.