الدورة الثانية والخمسون لمؤتمر العمل العربي تختتم أعمالها
اختتمت في القاهرة أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الَّتي اِنعَقَدَت بِرِعايَةٍ كَريمَةٍ مِن فَخامَةِ الرَّئيسِ عَبدِ الفَتّاحِ السّيسي، رَئيسِ جُمهوريَّةِ مِصرَ العَرَبِيَّةِ. وناقشت كيف يمكنُ أن يتحولَ النموُّ الاقتصاديُّ إلى تنميةٍ اجتماعيةٍ أكثرَ شمولًا وعدالةً، وكيف تواجه الدول العربية آثارَ التغيراتِ المناخيةِ على بيئةِ العملِ، وكيف يصنعُ من التحولِ الرقميِّ والمؤسساتِ الناشئةِ فرص للعملِ وريادةِ الأعمال. وشهدت الجلسة الختامية كلمات رؤساء الفرق الثلاثة وسكرتير عام المؤتمر ونائب رئيس المؤتمر
رئيس فريق العمال: قرارات المؤتمر يجب أن تجد طريقها إلى حياة العامل العربي
توجه رئيس فريق العمال، السيد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ،بالشكر والتقدير إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي وإلى الحكومة المصرية ووزارة العمل وكذلك إلى معالي الدكتور نضال مرضي القطامين رئيس المؤتمر كما شكر معالي الأستاذ فايز المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية وجميع العاملين في المنظمة على مابذلوه من جهد لتيسير أعمال المؤتمر، وأكد أن مسؤولية أطراف الإنتاج لا تقتصر على تشخيص التحديات، وإنما تمتد إلى البحث عن حلول واقعية يمكن تنفيذها وأن يشعر العامل بنتائجها، مشددًا على ضرورة أن يكون العامل جزءًا من التحولات التكنولوجية المتسارعة، من خلال التدريب وإعادة التأهيل ورفع المهارات وحماية من تتأثر وظائفهم بهذه التحولات.
وشدد رئيس فريق العمال على أهمية الانتقال العادل في مواجهة التغيرات المناخية والتحولات الاقتصادية والبيئية، بما يحافظ على فرص العمل ويوفر الحماية والتدريب ويفتح مجالات جديدة أمام العمال.
كما أكد “الجمل” موقف الحركة العمالية العربية الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وضرورة وجود موقف عربي عمالي واضح وموحد في المحافل الدولية دفاعًا عن حقوق العمال الفلسطينيين ودعمًا للشعب الفلسطيني.
وفي ختام كلمته، خصّ رئيس فريق العمال معالي المدير العام بالتهنئة، قائلًا:”أتقدم بخالص التهنئة إلى معالي السيد فايز علي المطيري بمناسبة التمديد له مديرًا عامًا لمنظمة العمل العربية، متمنيًا له التوفيق والنجاح في المرحلة المقبلة، ومواصلة جهوده في خدمة قضايا العمل والعمال وتعزيز دور المنظمة”.
رئيس فريق أصحاب الأعمال: تجديد الثقة بمعالي الأستاذ فايز علي المطيري يعكس الثقة في مواصلة مسيرة الإنجازات
أكد السيد ناصر المير، رئيس فريق أصحاب الأعمال، أن أعمال الدورة شكلت نموذجًا للحوار الثلاثي المسؤول، وأثبتت أن مستقبل أسواق العمل العربية يقوم على تضافر جهود الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.
وأشاد رئيس فريق أصحاب الأعمال بالجهود التي بذلها معالي الأستاذ فايز المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية، قائلاً: أود أن أسجل إشادة بالغة، باسم فريق أصحاب الأعمال، بالجهود الحثيثة لمعالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، كما نبارك تجديد الثقة لمعاليه لولاية جديدة بإجماع الفرق الثلاثة، ثقةً في قدرته على مواصلة مسيرة الإنجازات وتعزيز دور المنظمة ومكانتها في خدمة العمل العربي المشترك”.
كما أشاد بتقرير المدير العام قائلاً: ” لقد توقفنا ملياً أمام تقريره القيم والمتميز لهذا العام والذي يلامس العصب الحي لاقتصاداتنا”، وكذلك بمشروع خطة منظمة العمل العربية للعامين القادمين وما تضمنته من توجه نحو “منظومة عمل عربية داعمة للتنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية”، مؤكدًا ما يجمعها من تقاطع مع الرؤية العربية 2045 مما يؤكد المنهجية الاستشرافية لمنظمة العمل العربية.
وأشار إلى ما تشهده المنطقة من توترات ونزاعات وتداعيات مباشرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وسلاسل الإمداد ومناخ الاستثمار وفرص العمل، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكاتفًا عربيًا وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي والاقتصادي وتحصين الاقتصادات الوطنية لتكون أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات.
وفي الشأن الفلسطيني، طالب رئيس فريق أصحاب الأعمال باتخاذ قرارات حاسمة تضع حداً لهذا الوضع، والدفع نحو عملية السلام لإيجاد حل عادل وشامل يفضي لإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
رئيس فريق الحكومات: حين تجتمع الكفاءة بالاقتدار والإخلاص بالرؤية تُصنع الإنجازات
أكد معالي السيد حسن رداد، وزير العمل بجمهورية مصر العربية ورئيس فريق الحكومات، أن الدورة الثانية والخمسين تميزت بالنقاش البنّاء والروح المسؤولة والإرادة الصادقة لخدمة قضايا العمل والعمال في الوطن العربي.
وتوجه “رداد” بالشكر إلى معالي الدكتور نضال القطامين على إدارته لأعمال المؤتمر، كما خص المدير العام لمنظمة العمل العربية بتهنئة لافتة بمناسبة تجديد الثقة به، قائلًا: “نهنئ معالي الأستاذ فايز علي المطيري تهنئة خالصة من القلب على تجديد الثقة والتمديد لمعاليه بإجماع الفرق الثلاثة، وأقول إنه حين تجتمع الكفاءة بالاقتدار، والإخلاص بالرؤية، تُصنع الإنجازات، سائلين الله أن يوفقكم لمواصلة مسيرة إنجازات منظمة العمل العربية تحت قيادتكم الحكيمة. وأود أن أشكر معاليكم، على ما بذلتموه من جهود مضنية في الإعداد والترتيب لهذا المؤتمر، وإعداد وثائقه بدقة واحترافية عالية، كما نقدر تقريره المتميز الذي اثرّى أعمالنا، وكان خير معين على مناقشات معمقة وموضوعية، أسهمت في بلورة رؤى واضحة، وقرارات بناءة، حول مختلف بنود جدول الأعمال”.
ونوه معاليه إلى أن تقرير المدير العام شكّل محورًا مهمًا للنقاشات، فيما أثمرت أعمال اللجان الفنية حول التغيرات المناخية وتأثيراتها على بيئة العمل والمؤسسات الناشئة وفرص العمل في ظل التحول الرقمي عن توصيات نوعية تعكس الحرص على مواكبة المتغيرات العالمية والارتقاء بظروف وشروط العمل.
وجدد فريق الحكومات تضامنه مع الشعب الفلسطيني ودعمه لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدًا أهمية تكاتف الجهود لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
المطيري: نعتز برعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، ونُقدر ما تحملُه من دَعم راسِخ لِمؤسَّسات العمل العربي المشتَرك.
وفي كلمته أمام الجلسة الختامية، أكد معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية وسكرتير عام المؤتمر، أن قيمة اللقاء لا تقاس بعدد أيامه وساعاته، وإنما بما تصنعه لحظاته من أثر وإنجاز، معربًا عن تقديره للرعاية الكريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وما تحمله من دعم راسخ لمؤسسات العمل العربي المشترك ورسالة منظمة العمل العربية.
وقال المطيري مخاطبًا أعضاء المؤتمر:” دعمكم كان السند، وملاحظاتكم كانت البوصلة، وثقتكم كانت مسؤولية حملناها بكل حب وتقدير”،وأكد معاليه أن الدورة انعقدت في مرحلة دقيقة تتقاطع فيها تطورات متسارعة مع تداعيات اقتصادية وإقليمية واجتماعية، وأن ما يمس دولة عربية واحدة لا تبقى آثاره حبيسة حدودها، في ظل ترابط أسواق العمل وسلاسل الإمداد والطاقة، الأمر الذي يجعل التكامل العربي أكثر إلحاحًا.
وأشار المطيري إلى أن الشراكة الثلاثية بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال تجسدت خلال المؤتمر في أبهى صورها، مؤكدًا أن المناقشات حول تقريره بشأن النمو الاقتصادي المستدام أثبتت أن “مستقبل أسواق العمل العربية تصنعه شراكة حقيقية، وحوار اجتماعي قادر على تحويل هذه الرؤى إلى سياسات تضمن وصول ثمار النمو إلى مختلف فئات مجتمعنا العربي”، مشدداً على أن انتهاء المؤتمر يمثل بداية مرحلة التنفيذ، قائلًا: “وما انتهى إليه مؤتمركم اليوم يبدأ غدًا مسؤولية في خطة عمل المنظمة؛ سنعمل على تنفيذ قراراته وتوصياته إلى برامج عمل تستجيب لتحولات أسواق العمل، وتدعم النمو، واضعين الإنسان العربي وحقه في عمل كريم وتنمية عادلة في صدارة أولوياتنا”.
وتوجه المطيري إلى أطراف الإنتاج الثلاثة قائلًا: “أثمن عاليًا ثقتكم الغالية، وأعتز بأن أواصل معكم هذه المسيرة لولاية جديدة. شكرًا لفريق الحكومات وفريق أصحاب الأعمال وفريق العمال على ثقتهم التي أضعها في القلب قبل أن أحملها مسؤولية، وعهدي لكم أن نمضي معًا بمنظمة العمل العربية نحو مزيد من التطوير والإنجاز”.
واختتم كلمته بالتأكيد على الحفاظ على مكانة منظمة العمل العربية كما أرادتها أطرافها الثلاثة، “منبرًا للحوار الاجتماعي، ومنصة تلتقي فيها قامات رائدة من أجل أن تصنع معًا مستقبل العمل والتشغيل، في اقتصاد ينمو باستدامة، وتنمية لا تترك أحدًا خلفها”.
نائب رئيس المؤتمر: تجديد الثقة والتمديد لولاية جديدة دليل على حرص المؤتمر على تواصل نهج التطوير والتحديث
أكد الدكتور سر الختم الأمين عبد القادر، نائب رئيس المؤتمر عن فريق العمال، أن أعمال الدورة الثانية والخمسين شكلت مساحة عربية جامعة للحوار والتشاور وتبادل الرؤى والخبرات حول قضايا العمل والتنمية والتشغيل، في ظل تحولات عميقة ومتسارعة في عالم العمل.
وشدد على أن ما توصل إليه المؤتمر من قرارات ينبغي أن تتحول إلى برامج عمل ومبادرات تحقق نتائج ملموسة يستفيد منها العامل وصاحب العمل والمجتمع العربي بأسره، مؤكدًا أهمية استمرار منظمة العمل العربية في أداء دورها المحوري في تقديم الدعم الفني للدول العربية، وتعزيز الحوار بين أطراف الإنتاج، وتطوير السياسات والبرامج التي تستجيب للمتغيرات المتسارعة في عالم العمل.
وأكد نائب رئيس المؤتمر عن فريق العمال أهمية استمرار منظمة العمل العربية في أداء دورها المحوري في تقديم الدعم الفني للدول العربية، وتعزيز الحوار بين أطراف الإنتاج، وتطوير السياسات والبرامج التي تستجيب للمتغيرات المتسارعة في عالم العمل، وخص معالي المدير العام بالتهنئة، قائلًا: “أشيد بالإنجازات التي تحققت في عهد معالي السيد / فايز علي المطيري وأهنئه بهذه المناسبة على منحه الثقة بتمديد ولايته لمدة جديدة، وهذا دليل على حرص أعضاء المؤتمر على تواصل نهج التطوير والتحديث الذي اتبعه منذ توليه مهام المدير العام لمنظمة العمل العربية”.
كما جدد تضامن المؤتمر مع عمال وشعب فلسطين ورفض الانتهاكات التي تمس حقهم في الحياة والوجود، كما توجه بالشكر إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته الكريمة للدورة، وإلى أطراف الإنتاج الثلاثة في جمهورية مصر العربية، وإلى المدير العام والسكرتارية الفنية على جهود الإعداد والتنظيم، معلنًا في ختام كلمته اختتام أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي.
