لجنة شؤون عمل المرأة العربية تعقد دورتها الخامسة والعشرين لبحث تداعيات الحرب الإقليمية على المرأة العربية
بدعوة من معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، عقدت لجنة شؤون عمل المرأة العربية دورتها الخامسة والعشرين، يوم الأربعاء الموافق 20 مايو/أيار 2026، عبر تطبيق زووم، وذلك استجابةً للتحديات التي تشهدها المنطقة العربية في ظل تداعيات الحرب الإقليمية الراهنة، وانعكاساتها على أوضاع المرأة العربية العاملة.
واستُهلت أعمال الدورة بكلمة افتتاحية لمعالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، ألقاها نيابةً عنه الأستاذ إسلام سناء، مدير إدارة الحماية الاجتماعية وعلاقات العمل بالمنظمة، أكد فيها أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظرف إقليمي بالغ التعقيد، تشهد فيه المنطقة العربية أزمات وحروباً ألقت بظلالها على المجتمعات والاقتصادات وأسواق العمل في عدد من الدول العربية.
وأشار معاليه إلى أن المرأة العربية العاملة تضطلع، في أوقات الأزمات، بدور محوري في حماية النسيج الاجتماعي، وتعزيز الصمود الأسري، وترسيخ قيم التماسك والسلم المجتمعي، موضحاً أن تداعيات الحرب الإقليمية الراهنة أدت إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية عميقة، شملت تعطل سلاسل الإمداد، وتراجع الاستثمارات، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتأثر الخدمات اللوجستية والبنى التحتية في عدد من الدول العربية، الأمر الذي انعكس على أوضاع العمل والإنتاج ومستويات الحماية الاجتماعية، وامتد أثره إلى مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها المرأة العربية.
وأشاد بالدور الفاعل الذي تقوم به المرأة العربية رغم الظروف القاسية، وبقدرتها الاستثنائية على الصمود والتكيف وتحمل المسؤولية، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الأسرة العربية، وحاضنة لقيم التضامن والتكافل المجتمعي.
كما وجّه معاليه تحية تقدير إلى المرأة العاملة الفلسطينية، مؤكداً أنها تقدم نموذجاً خالداً في الصبر والثبات والدفاع عن الكرامة الإنسانية، رغم ما تعانيه من فقد ونزوح وحصار واستهداف يومي. ووجّه التحية إلى النساء العاملات في الدول العربية المتأثرة بالنزاعات، تقديراً لما يبدينه من قوة وصبر وإصرار على حماية مجتمعاتهن في أصعب الظروف.
من جهتها، أشادت الدكتورة سناء العصفور، الأمينة العامة للجنة شؤون عمل المرأة العربية ورئيس لجنة المرأة بالاتحاد العام لعمال الكويت، بالدعم المتواصل الذي تقدمه منظمة العمل العربية لقضايا المرأة العربية، معربة عن تقديرها لمعالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، ولعضوات اللجنة ممثلات أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية، على جهودهن ومشاركتهن الفاعلة في أعمال اللجنة.
وأكدت أن الحرب الراهنة، بأبعادها العسكرية والاقتصادية والنفسية، فرضت تحديات متسارعة على واقع المرأة العربية، الأمر الذي استوجب عقد هذه الدورة لمناقشة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنها، وتسليط الضوء على أهمية تعزيز الأدوار المجتمعية الداعمة للمرأة، وتذليل العقبات التي تحد من قدرتها على الصمود و المشاركة الفاعلة في سوق العمل والتنمية.
كما استعرضت الأستاذة دينا سعيد، رئيسة وحدة المرأة والطفل وذوي الإعاقة، عرضاً حول موضوع “المرأة العربية في ظل الحرب الإقليمية: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والأدوار المجتمعية”، تناول أبرز التحديات التي تواجه المرأة العاملة العربية نتيجة الأزمات الممتدة.
وشهدت أعمال الدورة مداخلات وعروضاً مرئية من عضوات اللجنة، استعرضن خلالها عدداً من المبادرات الوطنية والاستراتيجيات والتشريعات التي تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة العربية، وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، ودعم مشاركتها الفاعلة في سوق العمل.
وقد تضمن جدول أعمال الدورة بندين رئيسيين، هما: التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المرأة العربية في ظل الحرب الإقليمية التي تشهدها المنطقة العربية، وسبل دعم المرأة العربية في مواجهة الأزمات، واستعراض أهم المبادرات المجتمعية والأدوار الفاعلة التي تقوم بها لمواجهة هذه التحديات.
وفي ختام أعمالها، أقرت اللجنة عدداً من التوصيات، من أبرزها:
- تطوير تشريعات عمل مرنة وآمنة تضمن استمرارية تشغيل النساء، وتحميهن من التمييز والفصل التعسفي، وتدعم ترتيبات العمل المرن والعمل عن بُعد، خاصة أثناء الأزمات.
- توسيع برامج الشمول المالي الرقمي للنساء، وتسهيل حصولهن على الحسابات المصرفية والتمويل الأصغر والخدمات المالية، لا سيما في المناطق المتأثرة بالحروب والنزاعات.
- الاستثمار في برامج التدريب والتأهيل المهني وإعادة بناء المهارات للنساء المتأثرات بالحروب والنزاعات، بما يعزز فرص اندماجهن الاقتصادي.
- المساهمة في رصد الانتهاكات والتحديات التي تواجه النساء في سوق العمل أثناء الحروب والأزمات، والعمل مع الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال لتطوير حلول عملية ومستدامة.
- إدماج اقتصاد الرعاية ضمن خطط الاستجابة، حيث تُعد خدمات الرعاية والبنية التحتية المرتبطة بها عنصـراً جوهرياً في تعزيز الصمود المجتمعي.
- تعزيز خدمات الدعم النفسـي والاجتماعي للنساء المتأثرات بالحروب والنزاعات، من خلال إنشاء مراكز متخصصة وبرامج لإعادة التأهيل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في دعم التعافي وإعادة بناء الاستقرار الأسري والاجتماعي، مع تضمين احتياجات النساء ذوات الإعاقة في جميع برامج الحماية الاقتصادية والاجتماعية.
![لجنة شؤون عمل المرأة العربية تعقد دورتها الخامسة والعشرين لبحث تداعيات الحرب الإقليمية على المرأة العربية]()
