المدير العام في مؤتمر وزراء التعليم العالي: “فلنستثمر في تعليم أبنائنا وشبابنا؛ لنمكنهم من الانخراطِ الفعال في عملياتِ التنمية”

برعاية كريمة من معالي الأستاذ/ أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربيّة، افتتح كل من معالي الدكتور/ خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية مصر العربية وسعادة الأستاذ / فايز المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية وسعادة الدكتور سعود هلال الحربي المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم المؤتمر السادس عشر للوزراء المسؤولين عن التعليم العالي والبحث العلمي بالدول العربيّة، تحت عنوان “التعليم العالي العربي وعالم العمل والإنتاج: رؤية جديدة” والذي تعقده منظمة العمل العربية بالتعاون مع (الكسو) وذلك بمقرّ الأمانة العامّة لجامعة الدول العربيّة بالقاهرة يومي 26  -27 ديسمبر/كانون الأول /2017 بحضور معالي السادة وزراء التعليم العالي في الدول العربية.

 استهل “المطيري” كلمته الافتتاحية مبرزاً أهمية مشاركة منظمة العمل العربية في تنظيم هذا المؤتمر الوزاري؛ لارتباط موضوعه الوثيق هذا العام باختصاصات المنظمة، ولملامسته المباشرة لأحد هواجسها التي تنعكس آثارها على مستقبل أسواق العمل العربية، كما شكر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم على حسن اختيار شعار المؤتمر الذي يجسد التكامل بين عمل المنظمات العربية، كما ثمن عالياً دأب جامعة الدول العربية المستمرعلى إيجاد صيغة مشتركة للتكامل بين المنظمات في إطار التعاون والتنسيق البيني لخدمة الأهداف المشتركة على امتداد الساحة العربية.  كما نوه في معرض كلمته إلى حجم الجهود الجبارة التي قامت بها مؤسسات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي في زيادة وتحسين فرص العمل،ورفع الإنتاجية والتي أثمرت في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي،

وتابع قائلاً: “أدركت منظمة العمل العربية أبعادَ الفجوة بين مخرجاتِ التعليم ومتطلبات سوق العمل، وعدم تطابق المهارات مع احتياجات أسواق العمل، فالبطالة في دولنا العربية هي بطالة شباب ومتعلمين ووصلت لمعدلات عالية، مما استدعى منا الوقوف عند هذه الأرقام، والبحث العميق في أسباب المشكلة واقتراح الحلول  فأطلقت المنظمة الإصدارة الأولى للشبكةِ العربية لمعلومات أسواقِ العمل التي تسعى إلى توفير المعلومات اللازمة لأطراف الإنتاج الثلاث، وأصحاب القرار في الدول العربية؛ لرسمِ سياسات التشغيل، ووضعِ خطط وبرامج التعليم والتدريب والتوجيه المهني، عبر إتاحةِ الشبكة لقواعدَ بيانات واسعة وإحصائيات موثوقة ومؤشرات قياس معتمدة دولياً ،تظهرُ الفجوةَ بين العرض والطلب، وبين مخرجاتِ التعليم والتدريب وتنمية المهارات، واحتياجات أسواق العمل العربية، فتسهمُ في رصد وتقييم الواقعِ الراهن؛ مما يساعدُ في رسم سياسات وخطط استخدام في قطاعات مستدامة. كما توفرُ الشبكةُ قاعدة بيانات لفرص العمل والمؤهلات المطلوبة بهدف إتاحة الفرصة أمام العمال والباحثينَ عن عمل للحصول على الوظائفِ التي تتناسبُ مع كفاءاتِهم وتسهمُ في بناءِ قدراتِهم ومهاراتِهم بما يتوافقُ مع احتياجاتِ سوقِ العمل، كما تفتحُ لهم مجالَ التعليمِ والتدريبِ عن بعد في الاختصاصات والمؤهلات الأكثر طلباً على الشبكة”.

ودعا سعادة المدير العام في ختام كلمته جميع المشاركين إلى إيجاد رؤيةٍ مشتركة جديدة تجسر الفجوة بين مؤسسات التعليم وعالم العمل والإنتاج، ووضع خطوط عريضة لسياسات وخطط وبرامج تعتمد على الكيف وليس الكم وترتكز على حوكمة جديدة أساسها الشراكة مع أطراف الإنتاج والمنظمات العربية ذات الصلة، تستغلُّ كاملَ الطاقات البشرية وتحد من هدر الوقت والمال،وتساهم في خفض نسب البطالة المرتفعة، مضيفاً : “فلنستثمر في تعليم أبنائنا وشبابنا لنمكنهم من الانخراطِ الفعال في عملياتِ التنمية”؛.

ومن الجدير بالذكر أن “التعليم العالي” هو أحد روافد قوة العمل العربية المنوط بها إحداث نقلة نوعية في عالم العمل، شريطة التخطيط المحكم والتنسيق الكامل مع قطاعات العمل والإنتاج في إطار رؤية مستقبلية واضحة تستشرف المخاطر والصعوبات، وهذا ما تجسده أهداف المؤتمر في وصف واقع السياسات المنتهجة في الدول العربية للتنسيق بين مؤسسات التعليم العالي وقطاعات العمل والانتاج، ورصد التوجهات الاستراتيجية المعلنة في مجال التنمية المستدامة 2030 من خلال مؤسسات التعليم العالي وقطاعات العمل، وطرح رؤى بديلة لعلاقة التعليم بعالم العمل والانتاج.