مقدمة

يأتي إعداد وثيقة التصنيف العربي المعياري للمهن 2008 بديلا للتصنيف المهني لعام 1989 بعد أن تم تحديثه وإضافة قرابة 1200 مهنة جديدة وليكون بشقيه التصنيف والتوصيف ليواكب التطورات والتغيرات التي طرأت على الهياكل المهنية لأسواق العمل العربية كنتيجة حتمية للتطورات التقنية في أساليب العمل والإنتاج، وجاء هذا التحديث لتوفيرأداة ولغة موحدتين على المستويىن الوطني والإقليمي

ومنذ إعتماد التصنيف العربي المعياري للمهن عام 2009 وتعمل المنظمة جاهده على اعتماده من جميع الدول العربية والعمل على تسمية منسقين وطنيين من وزارات العمل من الإدارات المعنية في جميع الدول العربية  ، وتمت الاستجابة لهذه الدعوة وتمت تسمية منسقين وطنيين وعقد عدد من الأنشطة والندوات بالتعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية  منها :

لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ( الاسكوا) في شهري يوليو وديسمبر2009  في تونس ، والإمارات ، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي  GIZ والوكالة الألمانية للتعاون الفني GTZ .

ونتيجة المتغيرات التي طرأت على أسواق العمل العربية نتيجة التطورات التكنولوجية والرقمية الهامة ، أصبح من الضروري العمل على تحديث هذه النسخة لتواكب مجمل التغيرات الحاصلة في أسواق العمل العربية.وحيث أن هذه التغيرات والتطورات التكنولوجية أثرت بشكل كبير على الوظائف والمهن وبروز أنماط العمل الجديدة فإن عملية التحديث يجب أن تواكب هذه التطورات وإعادة بلورة رؤية جديدة للتصنيف العربي المعياري للمهن، حيث يمثل هذا الأخير لغة مشتركة خاصة  بالهياكل المهنية للقوى العاملة العربية، ويسهم في التخطيط السليم للتنمية البشرية وتسهيل تنقل الأيدي العاملة العربية ومتطلبات المناهج ومستويات الأجور.

وتنفيذا لقرارات مؤتمر العمل العربي ، بضرورة العمل على تحديث وثيقة التصنيف العربي المعياري للمهن 2008 ، تم تشكيل فريق عمل من الخبراء المتخصصين من وزرارات العمل في الدول العربية لتحديث وثيقة التصنيف على أن يراعى التمثيل الجغرافي (مغرب عربي– مشرق عربي- خليج عربي)، وتم تكلييف فريق عمل برئاسة الدكتور / محمد بن مصطفى النجار –  مدير عام التدريب بوزارة العمل – سلطنة عمان  وعضوية كل من :

  • الأستاذة / زينب داد شاه – المنسق الوطني للتصنيف بوزارة العمل سابقا – سلطنة عمان
  • الدكتور / حسين شلهوب – رئيس مصلحة إحصاء اليد العاملة والمنسق الوطني للتصنيف بوزارة العمل سابقا – لبنان.
  • الأستاذة / عبير فؤاد – مدير الإدارة العامة للتشغيل بوزارة العمل – مصر
  • الأستاذة المرحومة / أسماء عبد الرسول – مدير إدارة التصانيف – الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء – مصر (توفيت أثناء فترة التحديث).

وعلى الرغم من التطورات التي تحققت في المنطقة العربية في مختلف مجالات الحياة  من  صحة ، تعليم ، وجوانب توعوية وثقافية، إلا أنه لا تزال معظم الدول العربية تعاني من العديد من التحديات التنموية وفي مقدمتها تفاقم معدلات البطالة وبوجه خاص بطالة الشباب وحديثي التخرج.

ويأتي تنفيذ هذه الورشة الفنية بالتعاون والتنسيق بين منظمة العمل لعربية (إدارة التنمية البشرية والتشغيل) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) للاستفادة من أفضل الممارسات والأدوات الحديثة في رصد المهارات وتحليل المهن لتحديث وثيقة التصنيف العربي المعياري للمهن 2008 ، كإحدى الآليات والركائز الأساسية لتعزيز ودعم جهود الدول العربية لتنمية التشغيل وتوفير المزيد من فرص العمل المنتج والمجزي على المستويين الوطني والقومي .

المبررات:

يأتي تنفيذ هذه الورشة في إطار برتوكول التعاون بين منظمة العمل العربية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) عام 2008، والاجتماع التنسيقي الذي تم يوم 22 يوليو 2024 والذى تم فيه مشاورات فنية لتعزيز التعاون المشترك بين المنظمتين وكان موضوع تطوير وتحديث التصنيف المهني من الموضوعات الفنية التي تمت مناقشتها والاتفاق على التعاون لتنفيذها.

كما تم عقد عدة اجتماعات بين المنظمتين لاتخاذ الإجراءات والترتيبات المناسبة لتنفيذ هذه الورشة الفنية لفائدة فريق الخبراء المكلف بتحديث التصنيف.

ويتمثل إنتظارات فريق الخبراء من عقد هذه الورشة في الآتي:

أولا: منهجية منصة «راصد للمهارات» وإمكانات توظيفها في تحديث التصنيف:

  • التعرف على منهجية المنصة، ومصادر بياناتها، وآليات جمع وتحليل وتصنيف بيانات المهن والمهارات.
  • التعرف على مدى إمكانية الاستفادة من بيانات المنصة في دعم القرارات الفنية المتعلقة بتحديث التصنيف العربي المعياري للمهن.
  • بحث إمكانية الربط والمواءمة بين مخرجات منصة (راصد) وهيكل التصنيف العربي والتصنيفات المهنية الدولية ذات العلاقة.

ثانياً: رصد المهن والمهارات الجديدة والناشئة:

  • التعرف على الآليات المستخدمة في رصد واكتشاف المهن والمهارات الجديدة والناشئة في أسواق العمل.
  • كيفية التّحقق من أن المسمى المهني المرصود يمثل مهنة جديدة فعلاً، وليس مسمىً بديلاً أو حديثاً لمهنة قائمة أصلًا في التصنيف.
  • كيفية اكتشاف حالات التكرار أو التشابه بين المهن والمسميات المهنية عبر مجموعات وأقسام التصنيف المختلفة.
  • الاستفادة من البيانات والمؤشرات في تحديد مدى انتشار واستقرار المهنة الجديدة في أسواق العمل العربية قبل اتخاذ قرار بإدراجها في التصنيف.

ثالثاً: تصنيف المهن الجديدة وتحديد موقعها في هيكل التصنيف:

  • التعرف على المنهجيات والأدوات التي تساعد في تحديد المجموعة والقسم المناسبين للمهن الجديدة والناشئة.
  • كيفية التعامل مع المهن المركبة أو المتداخلة التي تجمع مهارات ووظائف من أكثر من مجال مهني.
  • بحث إمكانية استخدام تحليل المهارات والمهام كأداة مساندة لتحديد الموقع الأنسب للمهنة الجديدة داخل هيكل التصنيف.

رابعاً: معالجة التغير المستمر في المسميات المهنية ومحتوى المهن:

  • كيفية رصد التغيرات التي تطرأ على المسميات المهنية والتمييز بين تغير المسمى وظهور مهنة جديدة.
  • تحليل التغير في المهام والمهارات المرتبطة بالمهن القائمة، وتحديد الحالات التي تستدعي تعديل الوصف المهني أو إعادة تصنيف المهنة.
  • معالجة اختلاف المسميات المهنية للمهنة الواحدة بين الدول العربية، وإمكانية الاستفادة من منصة (راصد) في بناء روابط بين المسميات المختلفة والمهنة المرجعية في التصنيف.

خامساً: العلاقة بين المهنة والمهارات والمؤهلات والخبرة العملية:

  • مناقشة كيفية التعامل منهجيًا مع العلاقة بين المهنة التي يمارسها الفرد، ومستواه التعليمي أو مؤهله الأكاديمي، والمهارات الفعلية المطلوبة لأداء العمل.
  • مناقشة الحالات التي يمارس فيها الأفراد مهنًا تختلف عن تخصصاتهم أو مستوياتهم التعليمية، ومدى انعكاس ذلك على تحليل بيانات المهن والمهارات.
  • التعرف على كيفية رصد وقياس المهارات المكتسبة من خلال الخبرة العملية والتعلم غير النظامي، بما في ذلك أصحاب المهن الذين اكتسبوا مهاراتهم بالممارسة أو من خلال المهن العائلية دون الحصول على مؤهلات تعليمية أو مهنية رسمية.
  • بحث كيفية الاستفادة من تحليل المهارات الفعلية والمهام المهنية في التعامل مع هذه الحالات دون الخلط بين تصنيف المهنة وتصنيف المؤهل التعليمي.

سادساً: تطبيق عملي على حالات من مشروع تحديث التصنيف:

يقترح فريق الخبراء تخصيص جلسة تطبيقية مشتركة يتم خلالها اختيار عينة من المهن والمسميات المهنية التي يعمل الفريق حاليًا على دراستها، وبصفة خاصة الحالات التي واجهت الفريق تحديات في تحديد ما إذا كانت تمثل مهنًا جديدة، أو مسميات بديلة لمهن قائمة، أو في تحديد موقعها المناسب داخل هيكل التصنيف.

ويتم خلال الجلسة استخدام منصة «راصد للمهارات» ومنهجيات الإسكوا لتحليل هذه الحالات عملياً، بما يساعد فريق الخبراء على التعرف على آليات اتخاذ القرار بشأن إضافة المهنة أو دمجها أو تعديل مسماها أو وصفها أو موقعها داخل التصنيف.

النتائج المتوقعة للورشة:

  • تعزيز قدرات فريق الخبراء في استخدام المنهجيات والأدوات الحديثة لرصد، وتحليل المهن، والمهارات الجديدة، والناشئة.
  • تحديد أوجه الاستفادة العملية من منصة «راصد للمهارات» في استكمال تحديث التصنيف العربي المعياري للمهن.
  • تطوير منهجية أكثر دقة للتمييز بين المهن الجديدة والمسميات المهنية المستحدثة أو البديلة للمهن القائمة.
  • تعزيز قدرة الفريق على التعامل مع التغير في محتوى المهن والمهارات والمسميات المهنية.
  • الخروج بإطار فني مقترح يحدد كيفية توظيف بيانات وأدوات منصة (راصد) في المراحل المتبقية من تحديث التصنيف.
  • وضع تصور لاستمرار التعاون الفني وتبادل البيانات والخبرات بين فريق الخبراء والإسكوا خلال مراحل استكمال مشروع التحديث.

الأهداف

  • تطوير وتحديث وثيقة التصنيف العربي المعياري للمهن 2008 وفق أفضل المنهجيات الدولية الحديثة .
  • التعرف على مشروع منصة راصد للمهارات وآلية عملها والاستفادة منها في تحليل بيانات سوق العمل الخاصة بالدول العربية باستخدام البيانات الضخمة / برامج تحليل البيانات / الذكاء الاصطناعي / تقنيات التعليم الذاتي في إدارة محتوياته.
  • الاستفادة من التجارب والممارست والأدوات الحديثة في رصد المهارات وتحليل المهن .
  • تعزيز التعاون المشترك بين منظمة العمل العربية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا( الاسكوا).

المحاور الرئيسية

    • استعراض ما تم إنجازه من مشروع تحديث وثيقة التصنيف العربي المعياري للمهن 2008 وذلك من خلال التعرف على أهداف التصنيف المهني  و وظائف التصنيف المهني العربي واستخداماته و ما تم إنجازه في تحديث وثيقة التصنيف العربي المعياري للمهن 2008.
    • التعرف على  منصة راصد للمهارات وآليات عملها وإمكانية الاستفادة منها في دعم وتحديث وثيقة التصنيف.
    • تطبيق عملي ومناقشات.