مقدمة
أصبحت حرب المعلومات في النزاعات المعاصرة أحد أخطر أبعاد الحروب الحديثة، إذ يمتد الصراع إلى مجال الإعلام الرقمي عبر الأخبار المضللة، والمحتوى المفبرك، والسرديات الموجّهة، وحملات التأثير الإلكتروني المنسقة، والمحتوى المنتج أو المعدّل بالذكاء الاصطناعي، وتستهدف التأثير في الوعي العام، وإضعاف الثقة بالمؤسسات، بما ينعكس على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ظل التصعيد العسكري الراهن في الشرق الأوسط، اتسع دور الإعلام من مجرد نقل الوقائع إلى الإسهام في تشكيل الإدراك العام، وتوجيه السلوك الفردي والجماعي، والتأثير في ثقة المستهلكين، وتوقعات المستثمرين، ومناخ الأعمال، واستقرار الأسواق، والتماسك الاجتماعي. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى نقاش عربي جاد حول المسؤولية المهنية للإعلام، ودور الاتصال المؤسسي، وأدوات بناء الثقة العامة في أوقات الحرب والأزمات.
وتأتي هذه الندوة التفاعلية لبحث أثر حرب المعلومات والتغطيات الإعلامية في زمن الحرب على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مع تسليط الضوء على دور الشركاء الاجتماعيين في مواجهتها من خلال تعزيز الحوار الاجتماعي، وتطوير الاتصال المؤسسي، والحد من التضليل، ودعم الثقة والاستقرار.
الهدف الرئيسي
توفير منصة للنقاش التفاعلي بين ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية حول حرب المعلومات بوصفها أداة للتأثير السياسي والنفسي والاقتصادي والاجتماعي، وتحليل آليات انتقال الرسائل الإعلامية والمعلومات المضللة وانعكاساتها على الأسواق، ومناخ الأعمال، والتماسك الاجتماعي، والاستقرار داخل المجتمعات.
الأهداف
- التعريف بحرب المعلومات وأدواتها وأساليبها في سياق الحروب الحديثة.
- تحليل أثر الرسائل الإعلامية والمعلومات المضللة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
- إبراز دور الإعلام في تشكيل الرأي العام أثناء الأزمات والحروب.
- تسليط الضوء على دور أطراف الإنتاج الثلاثة في ترسيخ الحوار الاجتماعي وتفعيل الاتصال المؤسسي لمواجهة الشائعات والتضليل الإعلامي .
- تعزيز الوعي بأهمية التحقق من المعلومات ورفع كفاءة الاستجابة المؤسسية في أوقات الأزمات.
المحاور الرئيسية
- أثر حرب المعلومات على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي
- الحوار الاجتماعي والاتصال المؤسسي في مواجهة التضليل الإعلامي