مقدمة
إذا كان العمل يعتبر من المقومات الأساسية للتنمية ومن أثمن عناصر التقدم والازدهار والرخاء في أي مجتمع ، فهو قبل ذلك كله يعتبر من الحقوق الأساسية للإنسان وعنصرا محددا لهويته ولمعنى حياته . ومع أن التنمية هي أولا هدف قائم بذاته لفائدة كافة البشر ، فقد تظهر إيجابياتها بشكل خاص في مجال التشغيل من حيث زيادة فرص العمل والإنتاجية وتأمين ظروف عمل إنسانية تليق بأهم عناصر الإنتاج وهو العامل .
وفي ضوء المتغيرات والتطورات الدولية المتسارعة والتقدم التكنولوجي في اتجاه الانفتاح الكامل لكافة النظم بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية دون تمكين أي نظام أن يعيش في عزلة عن الكيان العالمي ، وما قد ينتج عن ثورة المعلومات والتقدم التكنولوجي من تغييرات في المفاهيم الاقتصادية والاجتماعية ومفردات العمل مع ظهور أنماط ومهن جديدة واختفاء مهن أخرى واتساع دائرة العمالة المؤقتة أو لبعض الوقت ، فقد أصبحت قضايا التشغيل تشكل أكبر تحديات الحاضر ، وستبقى من رهانات المستقبل بالنسبة لمعظم البلدان وليس فقط بالنسبة للبلدان النامية . مما ساعد في تزايد اهتمامات المنظمات والهيئات العربية والإقليمية والدولية ومن بينها منظمة العمل العربية بمعالجة التأثيرات السلبية للعولمة على قضايا العمل والعمال .
تأتي هذه الورشة بتنظيم من الإتحاد الدولى لنقابات العمال العرب بالتعاون مع منظمة العمل العربية
الجمهورية العربية السورية