مقدمة

فى ضوء المتغيرات الدولية والتطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة التى يشهدها العالم أصبحت قضايا التشغيل فى صدارة أولويات معظم البلدان , ومن ضمنها البلدان العربية, وذلك نتيجة حدوث تغيرات فى المهن ووسائل وأساليب العمل والإنتاج وانفتاح الاقتصاد وتزايد شراسة المنافسة العالمية , الأمر الذى أدى إلى سرعة تغير احتياجات سوق العمل وبالتالى لم يعد أى بلد محصن ضد البطالة .. وبالنظر للبيانات المتوفرة يتضح أن العديد من البلدان العربية لاتزال تعانى من تفاقم معدلات البطالة وتأثيراتها السلبية على الأمن والاستقرار الاجتماعى مع تزايد استقدام العمالة الوافدة غير العربية إلى الوطن العربى ..

ولاشك أن العمالة الوافدة قد ساهمت فى دفع عجلة التنمية فى بعض البلدان العربية فى زمن الطفرة ونقص الأيدى العاملة الوطنية المؤهلة لتنفيذ الخطط والبرامج التنموية , غير أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى يمر بها العالم العربى نحو إيجاد تكتل عربى فى مواجهة التكتلات الإقليمية والدولية , ونجاح منظومة التعليم والتدريب فى إفراز أعداد متزايدة من الكوادر والأيدى العاملة العربية ذات مهارة وكفاءة عالية قادرة على المساهمة بفاعلية فى تحقيق أهداف التنمية الشاملة , تستوجب تقليص الطلب على العمالة الوافدة واستبدالها تدريجيا بعمالة محلية وعربية من ناحية , والحد من مشكلات وتأثيرات العمالة الوافدة على المجتمعات العربية من ناحية أخرى ..

وفى ضوء الجهود التى تبذلها بعض البلدان العربية فى تنفيذ برامج وسياسات توطين الوظائف .. يبدو أن النتائج تبقى دون الطموحات والأهداف المرجوة منها , الأمر الذى يتطلب عقد ندوة عربية للتباحث حول أفضل السبل لمواجهة مشكلات العمالة الوافدة وإحلال العمالة المحلية والعربية مكانها …

ويأتى انعقاد هذه الورشة فى إطار اهتمامات منظمة العمل العربية بالعمل على تحقيق التكامل بين البلدان العربية وتكاتف القوى العاملة العربية باعتبارها الدعامة الأساسية لتحقيق الرفاه والعدالة الاجتماعية فى الوطن العربى وذلك منذ زمن بعيد مع إصدار اتفاقية العمل العربية رقم (2) لعام 1967 بشأت تنقل الأيدى العاملة العربية , ثم الاتفاقية رقم (14) لعام 1981 بشأن حق العامل العربى فى التأمينات الاجتماعية عند تنقله للعمل فى أحد الأقطار العربية , مرورا بالاستراتيجية العربية لتنمية القوى العاملة والتشغيل لعام 2003 , وصولا إلى إعلان مبادئ بشأن تيسير تنقل الأيدى العاملة العربية لعام 2005 …

وتأكيدا على إيمان منظمة العمل العربية بأهمية ودور منظمات المجتمع المدنى فى المساهمة الفاعلة فى معالجة مختلف القضايا العربية , فقد قامت المنظمة بدعوة المنظمة العربية للتعاون الدولى للمساهمة فى تنفيذ هذا النشاط بالتعاون المشترك ..

الأهداف

  • التعرف على أوضاع القوى العاملة والتشغيل فى البلدان العربية وبصفة خاصة المستقبلة للعمالة .
  • دراسة مشكلات وتأثيرات العمالة الوافدة على المجتمعات العربية .
  • تنظيم عمل الأجانب من خلال التشريعات الوطنية ومعايير العمل العربية والدولية .
  • التعرف على أوضاع العمال العرب المهاجرين فى البلدان الأجنبية والمتنقلين بين البلدان العربية .
  • التعرف على المعوقات التى تعترض تنفيذ برامج توطين الوظائف وكيفية التغلب عليها .
  • التعرف على احتياجات أسواق العمل العربية وكيفية إعداد وتأهيل العمال العرب لإنجاح عملية إحلال العمالة الوطنية ثم العمالة العربية محل العمال الأجانب والحد من مشكلة البطالة فى الوطن العربى .
  • تعميم وتبادل الخبرات والتجارب فيما بين البلدان العربية المستقبلة للعمالة فى مجال تنظيم أسواق العمل واستخدام العمال الأجانب .
  • إيجاد الحلول المناسبة لتفعيل تيسير تنقل الأيدى العاملة العربية من خلال تدعيم التعاون بين البلدان العربية فى مختلف قضايا العمل والعمال .
  • تفعيل دور الإعلام ومؤسسات المجتمع المدنى فى مواجهة مشكلات البطالة فى الوطن العربى .

المحاور الرئيسية

    • أوضاع القوى العاملة العربية داخل وخارج الوطن العربى فى ضوء الأحداث والمستجدات الدولية .
    • تنظيم عمل الأجانب فى ضوء التشريعات العربية ومعايير العمل العربية والدولية .
    • العمالة الأجنبية فى الوطن العربى وتأثيراتها على المجتمعات العربية وعلى تنقل الأيدى العاملة العربية .
    • مواجهة مشكلة البطالة من خلال سياسات وبرامج توطين الوظائف .
    • المساهمة المجتمعية نحو عمالة عربية مؤهلة .
    • دور منظمة العمل العربية فى مواجهة تحديات البطالة فى الوطن العربى .
    • أوراق قطرية حول تجارب بعض البلدان العربية بشأن توطين الوظائف وتيسير تنقل الأيدى العاملة العربية .