مقدمة
كمبدأ عام الأصل أن تتمتع وثيقة التصنيف بالثبات والاستقرار بعد إقرارها واعتمادها من الجهات المعنية .
ونتيجة للأهمية التي يقدمها التصنيف المهني ، بادرت المنظمة ومنذ أكثر من عقدين بأعداد أول وثيقة تصنيف عربي موحد وأقرت من مؤتمر العمل العربي عام 1989 ، ونتيجة التطورات والتحولات الكبيرة التي شهدها عالم الأعمال والاقتصاد ، بدخول مهن جديدة وأندثار مهن كانت موجودة وحدوث تغيرات في بنية بعض المهن نتيجة إدخال تقنيات حديثة على مضمونها وأسلوب ممارستها .
- فقد أرتأت المنظمة ضرورة تطوير وتحديث التصنيف المهني العربي قصد مواكبته للتطورات والمستجدات الكثيرة في اسواق العمل العربية وبالفعل أنجز هذا العمل كالتالي :
- في عام 2003 تقدمت المملكة الأردنية الهاشمية مشكورة بمبادرة تمثلت في طرح مشروع تطوير التصنيف المهني العربي على الوكالة الألمانية للتعاون الفني (GTZ) ، على أن تتابع المنظمة سير الانجاز وتتولى التشاور حوله عربياً واتخاذ إجراءات إقراره ونشره بعد انجازه .
- تم تنفيذ التطوير بمشاركة (159) خبير عربي يمثلون القطاعين العام والخاص في خمس دولة عربية ، وتم تعديل تسميته ليصبح ” التصنيف العربي المعياري للمهن 2008 ” .
- في عام 2008 تم الإعلان عن إصدار مشروع التصنيف العربي في المؤتمر الإحصائي الثامن عشر بالأردن والذي تم إعداده وتطويره وفقاً لهيكلية التصنيف الدولي المعياري للمهن .
- تم عرض مشروع التصنيف بتعديلاته على الدورة غير العادية (14) لمجلس إدارة منظمة العمل العربية ( القاهرة ، مارس 2009 ) التي أحالته إلى الدورة (36) لمؤتمر العمل العربي مع التوصية بأقراره ، وبالفعل تم إقراره من قبل المؤتمر في تلك الدورة ( عمان ، ابريل / نيسان 2009 ) ، داعياً الدول العربية لتوفيق وموائمة تصانيفها الوطنية مع التصنيف العربي المعياري للمهن 2008 .
- ومنذ اعتماد التصنيف المعياري عام 2009 ، والمنظمة تعمل جاهدة على اعتماده من جميع الدول العربية ، وتدعو بإنشاء وحدات إدارية للتصنيف وتدعيم القائمة منها ، وتوفيق وموائمة التصانيف الوطنية مع التصنيف العربي.
- دأبت المنظمة على إدراج أنشطة وبرامج خاصة بالتصنيف العربي المعياري واستخداماته في خططها السنوية لتستفيد منه أطراف الإنتاج الثلاثة على المستوى العربي ، فهو أداة رئيسية في مجال تبادل المعلومات وانتقال الأفراد ولغة مشتركة تهدف إلى تطوير أسواق العمل العربية لتحقيق التكامل بينها .
- هذا وقد نفذت المنظمة العديد من الدورات وورش العمل الفنية ، حول التصنيف العربي واستخداماته ، شملت كافة أطراف الإنتاج في الوطن العربي وكان الهدف من ورائها الوصول بالتصنيف لأن يكون مرجعاً أساسياً لأي بلد عربي يعد أو يطور تصنيفه القطري ، وأن يكون قابلاً للتطبيق ومتطوراً ليشمل المهن الجديدة والمستحدثة في الأقطار العربية ومرتبطاً بملاحق مثل أدلة المقارنة مع التصانيف القطرية وإصدار ملاحق بتعديلاته ، وأخير ليكون لغة واضحة مشتركة في تبادل المعلومات بشأن التشغيل وتنظيم تنقل القوى العاملة العربية .
جمهورية مصر العربية