مقدمة
يأتي تنظيم هذه الندوة في إطار الجهود المبذولة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لتحسين حكامة الهجرة، بما في ذلك المغرب كنموذج للدول، باعتباره بلدا للهجرة والعبور والمقصد، حيث عمل المغرب على مدى السنوات العشر الماضية على تحسين حكامة الهجرات، سواء من حيث مواكبة المغاربة المقيمين في الخارج أو توظيف العمال المغاربة على المستوى الدولي، أو من خلال تطوير مقاربة إنسانية وفعالة لاستقبال المهاجرين الأجانب على الأراضي المغربية وتعتبر وزارة الشغل والادماج المهني المسؤولة عن تدبير تدفقات العمال الأجانب النظاميين بالمغرب، وعلى وجه الخصوص منح تأشيرات عقود العمل، وكذا سياسة توظيف العمال المغاربة على المستوى الدولي من خلال الفرع الدولي للوكالة الوطنية لانعاش التشغيل والكفاءات.
ونظرا لتزايد الوعي بالصلات التي تربط بين التنمية والهجرة، لما تمثله الهجرة من ركيزة مهمة للتعاون العربي والإقليمي والدولي لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية واستخدام أمثل للموارد البشرية على طريق تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتأكيداً على مدى اهتمام منظمة العمل العربية بهذه العلاقة الوثيقة بين الهجرة والتنمية، وإيماناً منها بالدور الذي تؤديه في التخفيف من حدة البطالة ومكافحة ظاهرة الفقر والمساهمة في الاستقرار والسلم الاجتماعي، وانطلاقا من كون المؤسسات التي تعنى بتدبير تدفقات المهاجرين هي بحاجة مستمرة لدعم قدراتها لمواجهة مختلف التحديات المتعلقة بحكامة الهجرة تأخذ بعين الاعتبار تعزيز حقوق المهاجرين وكذا ملاءمة سياسات وبرامج التشغيل، تنظم منظمة العمل العربية بالتعاون مع وزارة الشغل والادماج المهني ومكتب العمل الدولي ندوة أفروأسيوية إقليمية، تهدف إلى التعرف على المستجدات والأنماط والاتجاهات الجديدة المتعلقة بالهجرة والتنقل في الدول العربية والافريقية، وخلق مناخ دائم للتشاور والتباحث وتبادل الخبرات بشأن الإشكاليات والمحاور التي تستوجب دعما للقدرات من طرف المنظمات الدولية المختصة أو الدول المشاركة، لمختلف الجهات والهيئات ذات العلاقة للتعامل مع تيارات الهجرة المختلفة، وكذا متابعة الجهود العالمية بشأن الهجرة والتنقل وإدماج البشر في أفق اعتماد الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة”.
الأهداف
- تكريس مخرجات النشاط المنظم بشراكة مع الاتحاد الأفريقي كجزء من برنامجه المشترك حول هجرة اليد العاملة.
- العمل على خلق فضاء دائم لتبادل الممارسات الجيدة والمعلومات وتحليل الاحتياجات لدعم القدرات المؤسساتية بشأن تدبير هجرة اليد العاملة وحماية العمال المهاجرين.
- تشخيص التحديات الخاصة لتدبير الهجرة من قبل الحكومات في جميع مراحل الهجرة.
- تحديد الاحتياجات في مجال تقوية القدرات المؤسساتية.
- تحديد فرص التدريب والتكوين والآليات والأدوات الخاصة لبناء القدرات.
- متابعة تيارات الهجرة والتعرف على الأنماط والاتجاهات الجديدة التي طرأت عليها على المستويين العربي والافريقي.
- دعم التواصل وتجديد الحوار بين كافة الأطراف ذات العلاقة في دول الإرسال والاستقبال ودول العبور كآلية فعالة لإدارة جيدة لتيارات الهجرة وتعزيز وتعظيم فوائدها لكافة الأطراف.
- خلق مناخ دائم للتشاور وتبادل الخبرات بين بلدان الإرسال والاستقبال والعبور يروم اقتسام الممارسات الفضلى في مجال تدبير هجرة اليد العاملة وجرد الحاجيات على مستوى الدعم والتكوين بين الدول.
- دراسة الآليات العملية لتيسير الهجرة والتنقل في إطار تنفيذ قرارات القمم الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بما في ذلك الاتفاقيات الثنائية والجماعية المبرمة والمعنية بتنقل الايدي العاملة؛ وإبرام اتفاقيات جديدة تستجيب لاحتياجات وأهداف دول الاستقبال والإرسال معاً ، بما في ذلك الدول حديثة الاستقبال للهجرة.
- المتابعة والمساهمة بإيجابية في الجهود الدولية لتحسين ظروف الهجرة وتطوير استثمار عوائدها لصالح التنمية المستدامة .
المحاور الرئيسية
- حكامة الهجرة من أجل العمل وحماية حقوق العمال المهاجرين من خلال تقديم التجارب العملية لتحسين شروط حماية المهاجرين على المستويات الوطنية وكذا بالنسبة للتوظيف بالخارج.
- سبل إدماج ما بعد الهجرة في السياسات الوطنية بما فيها التشغيل والتكوين والمنظومات المعلوماتية لسوق الشغل وتعزيز الكفاءات.
- التفكير بشأن خلق مناخ دائم للتكوين وتبادل الممارسات الفضلى في إفريقيا والدول العربية
- الشروع في تنفيذ وحدة تدريبية نموذجية لفائدة المشاركين في مجال تدبير هجرة اليد العاملة.
المملكة المغربية