عشية انطلاق الدورة 114، المجموعة العربية برئاسة “رداد” تعقد اجتماعها التنسيقي
عشية انطلاق أعمال الدورة الرابعة عشرة بعد المائة لمؤتمر العمل الدولي، وبدعوة كريمة من معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، عقدت المجموعة العربية المشاركة في أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي اجتماعها التنسيقي الأول مساء الأحد الموافق 31 مايو/أيار 2026 في جنيف، برئاسة معالي السيد حسن رداد، وزير العمل في جمهورية مصر العربية، بصفته رئيسًا لمجلس إدارة منظمة العمل العربية. وشاركت في الاجتماع سعادة الدكتورة ربا جرادات، مدير ة المكتب الإقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية (مكتب بيروت)، إلى جانب السيدات والسادة رؤساء وأعضاء الوفود العربية من ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال.
وافتتح معالي الأستاذ فايز علي المطيري الاجتماع بكلمة ترحيبية أعرب فيها عن تقديره للمشاركة العربية الواسعة، مؤكدًا أهمية هذا الاجتماع في تنسيق المواقف العربية حيال القضايا المطروحة على جدول أعمال المؤتمر، وتعزيز الحضور العربي داخل منظمة العمل الدولية.
من جانبه، أكد معالي السيد حسن رداد أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الدول العربية في إطار منظمة العمل الدولية، بما يدعم جهود تحقيق العمل اللائق، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ومواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهد الاجتماع التوافق على ترتيبات عمل المجموعة العربية خلال الدورة الحالية للمؤتمر، وتم تشكيل لجنتي التنسيق والصياغة من أعضاء الوفود العربية المشاركة، واختيار معالي السيد حسن رداد، رئيس المجموعة العربية، لإلقاء كلمة المجموعة أمام الجلسة العامة للمؤتمر، وذلك تنفيذًا لما جرت عليه قرارات وتوصيات الأجهزة الدستورية لمنظمة العمل العربية بشأن إلقاء رئيس المجموعة كلمة باسم الدول العربية أمام مؤتمر العمل الدولي.
كما بحث المشاركون المناصب المنبثقة عن الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، وسبل تنسيق المواقف العربية بشأنها، بما يعزز حضور المجموعة العربية داخل أعمال المؤتمر ولجانه المختلفة.
وناقش الاجتماع سبل دعم المطالب الفلسطينية ومساندة حقوق العمال والشعب الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة، من خلال متابعة تنفيذ قرارات مؤتمر العمل الدولي ذات الصلة، ولا سيما قراري عامي 1974 و1980 بشأن إدانة ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وما ترتب عليها من انتهاكات للحريات والحقوق النقابية، فضلًا عن آثار الاستيطان على أوضاع العمال العرب في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.
وتناول الاجتماع كذلك الترتيبات الخاصة بعقد الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى (الجنوب اللبناني والجولان السوري المحتل)، المقرر تنظيمه على هامش أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، إلى جانب استعراض جهود منظمة العمل العربية في دعم المطالب الفلسطينية، ومتابعة قرارات أجهزتها الدستورية، ولا سيما قرارات دورتي مجلس إدارة المنظمة 103 في أكتوبر/تشرين الأول 2025 و104 في أبريل/نيسان 2026 بشأن أوضاع عمال وشعب فلسطين في الأراضي المحتلة، فضلًا عن الجهود التي يبذلها معالي المدير العام لمنظمة العمل العربية في دعم القضية الفلسطينية داخل المحافل العربية والدولية، والتأكيد على استمرار التحرك العربي المشترك لمساندة حقوق عمال وشعب فلسطين، ضمن أعمال مؤتمر العمل الدولي.
وفي سياق متصل، بحثت المجموعة العربية متابعة عدد من الملفات التنظيمية والفنية المدرجة على جدول الأعمال، ومن بينها قرار الدورة 356 لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية، بشأن تعليق العمل بأحكام النظام الأساسي لمؤتمر العمل الدولي في دورته 114، وذلك في ضوء القرار المتعلق بمركز فلسطين وحقوق مشاركتها في اجتماعات منظمة العمل الدولية. كما ناقشت الشكوى المقدمة بموجب المادة 26 من دستور منظمة العمل الدولية، والمتعلقة بادعاء عدم تقيد المملكة العربية السعودية بالاتفاقيات الدولية ذات الأرقام 29 و95 و111.
كما تناول الاجتماع مستجدات التصديقات على تعديل عام 1986 على دستور منظمة العمل الدولية بشأن توسيع التمثيل في مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، إضافة إلى مناقشة استراتيجية التعاون الإنمائي لمنظمة العمل الدولية للفترة 2026–2029،
وسبل تعزيز استفادة البلدان العربية من برامج ومشروعات التعاون الإنمائي التي تنفذها المنظمة. كما أكد المشاركون أهمية التوسع في استخدام اللغة العربية داخل منظمة العمل الدولية، باعتبارها إحدى اللغات الرسمية المعتمدة في منظومة الأمم المتحدة، وبما يعزز مشاركة الوفود العربية.
وتواصل لجنتا التنسيق والصياغة المنبثقتان عن الاجتماع أعمالهما خلال فترة انعقاد المؤتمر، لضمان استمرار التشاور بين الوفود العربية، وتوحيد المواقف إزاء البنود المطروحة، بما يعزز من تأثير الصوت العربي داخل أروقة منظمة العمل الدولية.

