منظمة العمل العربية تعقد دورة تدريبية وطنية حول الحماية الاجتماعية وآليات فض منازعات العمل
افتتحت منظمة العمل العربية، يوم الأربعاء الموافق 15 أبريل/نيسان 2026، الدورة التدريبية الوطنية لصالح الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، تحت عنوان: “الحماية الاجتماعية وآليات فض منازعات العمل الفردية والجماعية في ظل قانون العمل الجديد“، بحضور 31 مشارك ومشاركة، وذلك في إطار التعاون المشترك والجهود الرامية إلى تعزيز الوعي القانوني وبناء قدرات القيادات النقابية.
وأكد معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، في كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه المستشار إسلام سناء، مدير إدارة الحماية الاجتماعية، أهمية هذه الدورة في دعم مسيرة العمل النقابي في مصر، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به السيد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، في تدريب ورفع كفاءة القيادات العمالية، بما يعكس عمق الرؤية المستقبلية والجهود الملموسة في بناء القدرات وتعزيز المهارات. وأوضح أن إصدار قانون العمل المصري الجديد رقم (14) لسنة 2025 يعد مرحلة مهمة من التطور التشريعي في مجال تنظيم علاقات العمل، ويعكس توجهًا واضحًا نحو تحديث الإطار القانوني المنظم لعلاقة العمل بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ويحافظ على الحقوق المشروعة للعمال، ويعزز مناخ العمل اللائق والمنتج. منوهاً أن هذه الدورة تهدف إلى تعميق المعرفة بأبعاد الحماية الاجتماعية وآليات تسوية منازعات العمل الفردية والجماعية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في بيئة العمل وترسيخ ثقافة الحوار والتسوية السلمية للنزاعات، مشيراً إلى أن تعزيز وعي القيادات النقابية بالنصوص القانونية وآليات تطبيقها يمثل ضرورة أساسية لحماية كرامة العامل وصون حقوقه ودعم استقرار منشآت العمل واستدامتها، لا سيما في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية، والتي أثرت على أسواق العمل، مؤكدًا أن الحوار الاجتماعي بات ضرورة حتمية للحد من تداعيات الحرب الإقليمية على المنطقة العربية، بما يحافظ على حقوق العمال وديمومة عمل المؤسسات، في إطار السعي لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ العدالة الاجتماعية.
وأضاف أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة من الدورات التدريبية التي تنفذها منظمة العمل العربية في مختلف جوانب قانون العمل المصري الجديد، بهدف بناء قدرات النقابيين وتمكينهم من القيام بدورهم الحيوي في الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز استقرار علاقات العمل في جمهورية مصر العربية، معربًا عن ثقته بأن هذا القانون المتطور سيسهم في بناء سوق عمل أكثر توازنًا واستدامة، يضمن الحقوق ويعزز الإنتاجية ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى الأمام.
ومن جانبه، أكد السيد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، التي ألقاها نيابة عنه السيد عيد مرسال الأمين العام للاتحاد، اعتزازه بالتواجد وسط كوكبة من قيادات العمل النقابي في ظل عالم يشهد متغيرات متسارعة تفرضها التكنولوجيات المتقدمة، مشيرًا إلى أن التوسع في الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة يفرض تحديات حقيقية على أسواق العمل، وقد ينعكس سلبًا على العمال ويزيد من معدلات البطالة، خاصة في ظل ما تشهده الاقتصادات من ارتفاع متزايد في معدلات التضخم نتيجة الأزمات الراهنة. وشدد على أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بوصفه ممثلًا أصيلًا للحركة النقابية المصرية العريقة، منفتح على كافة الأفكار والمبادرات التي من شأنها تعزيز الأوضاع العمالية، ويولي اهتمامًا كبيرًا بأنشطة التدريب والتثقيف من أجل تطوير مهارات العامل المصري وقدراته وإمكاناته، ورفع مستوى وعيه في مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.
وتناقش الدورة التدريبية الوطنية خلال يومي عمل عددًا من الموضوعات المهمة، تشمل الإطار العام في قانون العمل المصري وفض المنازعات، والمفاوضة الجماعية وتفعيل أدوار النقابات في تسوية المنازعات، إلى جانب المحاكم العمالية المتخصصة وآليات فض منازعات العمل الفردية والجماعية، بما يعزز من قدرة القيادات النقابية على مواكبة التطورات التشريعية والتعامل الفاعل مع التحديات المستجدة في بيئة العمل.
