مقدمة

مما لاشك فيه أن قضايا التشغيل أصبحت تتصدر أولويات خطط التنمية فى أغلب الدول العربية بهدف توفير فرص العمل والحد من تفاقم معدلات البطالة ، فالمنطقة العربية مازالت تحتفظ بأعلى معدلات البطالة على مستوى الأقاليم الرئيسية فى العالم وذلك لعقدين من الزمن ، وبوجه خاص بطالة الشباب وحديثى التخرج ، حيث مازالت فرص العمل التى يتم توفيرها سنوياً غير كافية حتى للإبقاء على معدل البطالة العام على حاله والذى يقدر بنحو 14.5% أو أكثر قليلاً حتى نهاية 2010، وإذا أضفنا إلى ذلك أثر التغيرات والأوضاع العربية الأخيرة، فأنه يمكن أن نقدر تقديراً أولياً فى غياب البيانات الحديثة فى العديد من الدول العربية، – ارتفاع معدل البطالة فى نهاية 2011 إلى أكثر من 18%، وقد يصل فى بعض الحالات إلى ما يتراوح بين 35% و50% فى بعض الدول ذات الظروف الخاصة، الأمر الذى يتطلب تفعيل الجهود التنموية وتعبئة موارد تمويلية واستثمارات تساعد على رفع قدرة الاقتصادات العربية لتوليد فرص عمل جديدة.

وانطلاقاً مما تقدم كانت الجهود التى بذلتها، وتبذلها منظمة العمل العربية وبدعم متواصل من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، فى إطار منظومة العمل العربى المشترك، من أجل صياغة إطار عربى شامل لسياسات التشغيل بهدف خلق المزيد من فرص العمل وخفض معدل البطالة إلى النصف مع نهاية العقد العربى للتشغيل الممتد من 2010 إلى 2020 والذى عرضته منظمة العمل العربية واعتمدته القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية فى دورتها الأولى بالكويت 2009 وأكدته القمة الثانية فى شرم الشيخ 2011.

الأهداف

  • التعرف على أثر التغيرات العربية الراهنة على معدلات التشغيل والبطالة فى الدول العربية.
  • الوقوف على الإجراءات التى تم اتخاذها أو الشروع فى اتخاذها خلال الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية العربية من أجل دعم سياسات التشغيل وتعزيز التوجه نحو الإصلاح الحقيقى والعدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل ومواجهة مشاكل البطالة والفقر.
  • التأكيد على الدول العربية لتوفيق ومواءمة تصنيفاتها الوطنية مع التصنيف العربى المعيارى للمهن 2008 تنفيذاً لقرارات الأجهزة الدستورية للمنظمة كونه أداة ولغة مشتركة فى بناء قواعد بيانات سوق العمل وكمرجعية أساسية فى التشغيل.
  • تبادل الخبرات والتجارب الرائدة بين المشاركين من خلال عروض للتجارب الناجحة للدول حول خططها وسياساتها الوطنية لدعم التشغيل والحد من البطالة لاسيما دول الربيع العربى .
  • إيجاد آليات جديدة لصياغة سياسات تشغيل، تستجيب لمتطلبات التحولات الاقتصادية والاجتماعية العربية الجديدة، التى فرضتها التطورات والثورات الشعبية الأخيرة.

المحاور الرئيسية

    • قضايا التشغيل وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
    • المتغيرات العربية الراهنة وآثارها على التشغيل والبطالة.
    • العقد العربى للتشغيل ومتطلبات التقدم فى انجازه.
    • تجارب قطرية ناجحة فى توفير فرص العمل والحد من البطالة.