مجلس إدارة منظمة العمل العربية في دورته 102 يصدر بياناً يرفض سياسات التهجيىر القسري لعمال وشعب فلسطين

 بدعوة من منظمة العمل العربية، عقـد مجلس إدارة منظمة العمل العربية دورته الثانية بعد المئة، يومي 27-28 فبراير / شباط 2025 في القاهرة – جمهورية مصر العربية، برئاسة معالي السيد محمد جبران وزير العمل في جمهورية مصر العربية، وبحضور كل من أصحاب المعالي والسعادة :  الدكتور علي بن سعيد بن صميخ المري  وزير العمل في دولة قطر ، والدكتورة إيناس العطاري وزيرة العمل في دولة فلسطين عبر تقنية الزوم، والسيد علي العابد الرضا وزير العمل والتأهيل في دولة ليبيا، والأستاذة وفاء عصري،الكاتبة العامة لقطاع التشغيل، وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات في المملكة المغربية، عن فريق الحكومات، وعن فريق أصحاب الأعمال، حضر السيد محمد الجيطان / المملكة الأردنية الهاشمية، نائب رئيس مجلس الإدارة عن فريق أصحاب العمل،  و السيدة هند سليمان محمد بن سليمان/ دولة الإمارات العربية المتحدة، وعن فريق العمال حضر كلاً من السيد عاشور تلي/ الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، نائب رئيس مجلس الإدارة عن فريق العمال، والسيد المهندس  ناصر بن عبد العزيز الجريد /المملكة العربية السعودية، وكذلك شارك في أعمال المجلس سعادة الوزير المفوض الدكتور  رائد الجبوري/ مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية،ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وسعادة السيد محمد بن حسن العبيدلي/ المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

“المطيري” يؤكد على ضرُورةِ الإِسراعِ في تنفيذِ مُبادراتِ إِعادةِ إِعمارِ غزَّة، بوجودِ أهلِها

رحب سعادة السيد فايز علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية بأصحاب المعالي والسعادة في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة 102 لمجلس إدارة منظمة العمل العربية، واستهل كلمته قائلاً:”يتساءل الفلسطيني اليوم: كيف يُطلب مني الرحيل؟ وكيف أعيش بلا وطن؟ فيُصِرُّخ مُسْتنهضًا عُروبتنا  قائلاً: “هنا أرضي..هنا رفات أجدادي وأحبابي..هنا ما تبقى من ركام داري.. هنا جذوري وتاريخي، فلا تحاولوا اقتلاعي، فأنا لا أُزهر في مكان آخر ..ولا أثمر إلا في وطني”. وأكد معاليه رفض التهجير القسري، وتفريغ الأرض من أهلها، كما شدد على رفض المخططات الاستعمارية الجاهزة الرامية إلى تهجير عمال وشعب فلسطين من أرضهم تحت أي مسمى، ووجه دعوة إلى أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية للتصدي لمحاولات شرعنة المخططات الاستعمارية. كما جدد التأكيد على ضرورة الإسراع في تنفيذ مبادرات إعادة إعمار غزة، بوجود أهلها، وضمان استعادة حقوق عمال وشعب فلسطين وصولاً إلى إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. كما أشار إلى احتفال منظمة العمل العربية هذا العام بمرور ستين عامًا على تأسيسها، مجدداً الشكر لأطراف الإنتاج الثلاثة على دورهم المحوري في نجاحها، مؤكداً أنها ستظل منبرًا للحوار  وأيقونة للعمل العربي المشترك. هذا واستعرض جدول أعمال الدورة 102 لمجلس إدارة المنظمة، وتوجه في ختام كلمته إلى أعضاء مجلس الإدارة بأصدق التهاني مع اقتراب شهر رمضان المبارك، متمنيًا لهم طيب الإقامة في مصر العروبة.

“رئيس مجلس الإدارة” يثمن دور فخامة الرئيس السيسي وجهوده في توحيد الصف العربي وموقفه الحازم ورؤيته المستقبلية تجاه القضية الفلسطينية

استهل معالي السيد محمد جبران وزير العمل في جمهورية مصر العربية، رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، كلمته بالترحيب بأصحاب المعالي والسعادة والسادة أعضاء الوفود وممثلي المنظمات والاتحادات العربية، والسيد ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مرحباً بهم على أرض مصر الحضارة، مهنئاً بشهر رمضان المبارك مشيداً بجهود معالي الأستاذ فايز المطيري المبذولة في قيادة منظمة العمل العربية، وتطوير عملها وتعزيز دورها القومي، كما ثمن معاليه دور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وجهوده في توحيد الصف العربي وموقفه الحازم ورؤيته المستقبلية تجاه المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، منوهاً إلى خصوصية هذه الدورة لمجلس إدارة المنظمة كونها تسبق انعقاد الدورة 51 لمؤتمر العمل العربي في مرحلة مليئة بالتحديات التي تتطلب مواجهتها. كما استعرض أهم البنود المطروحة على أعضاء المجلس، كما تقدم بالتهنئة لمنظمة العمل العربية بمناسبة مرور 60 عاماً على تأسيسها وتقدم أيضاً بأصدق التهاني إلى جامعة الدول العربية بمناسبة مرور 80 عاماً على إنشائها. وشدد “جبران ” في كلمته على ضرورة إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف ، ودعا إلى مواجهة كافة الإجراءات التعسفية لسلطات الاحتلال ورفض سياسات التهجير مؤكداً أن راية فلسطين ستظل خفاقة، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته كاملة تجاه الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وشدد على تفعيل آليات المحاسبة باعتبار هذه جرائم حرب.

“الجبوري” يثمن جهود المدير العام لمنظمة العمل العربية

استهل الوزير المفوض الدكتور  رائد الجبوري، مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية، ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، كلمته بتقديم الشكر لرئيس وأعضاء مجلس إدارة منظمة العمل العربية وأطراف الإنتاج الثلاثة على دعمهم المستمر للمنظمة. كما نقل تحيات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومعالي الأمين العام المساعد د. علي بن إبراهيم المالكي. كما أشار إلى مرور ستين عامًا على تأسيس منظمة العمل العربية، التي تميزت بتمثيلها الثلاثي ونهجها الرائد في العمل العربي. كما لفت إلى تزامن هذا الحدث مع الذكرى الثمانين لتأسيس جامعة الدول العربية، مشيدًا بالدور المستمر للمنظمة في دعم العمال وقضايا التشغيل والتنمية. واستعرض د. الجبوري أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العالم العربي، مثل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع مستوى المعيشة، وأزمات الغذاء والمياه، والتغيرات المناخية وتأثيرها على سوق العمل. وشدد على ضرورة تضافر الجهود لمواجهتها عبر العمل الجماعي المشترك. وأكد “الجبوري”على متابعة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لأنشطة منظمة العمل العربية، مثمنًا جهود مديرها العام معالي الأستاذ فايز المطيري في التنسيق بين أطراف الإنتاج الثلاثة وتعزيز التعاون مع المنظمات العربية. كما أشار إلى إدراج مشروع “الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال” على جدول أعمال الاجتماع، مشيدًا بدور المنظمة في تطويره وفق ملاحظات الدول الأعضاء. وأكد “الجبوري” على أن القضية الفلسطينية تبقى في صدارة الاهتمامات العربية، مشيدًا بجعل تقرير أوضاع عمال فلسطين بندًا رئيسيًا على جدول الأعمال. وجدد التأكيد على دعم الجامعة العربية لصمود الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مع الدعوة لتقديم الدعم اللازم لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار. كما ثمن جهود معالي الأستاذ فايز المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية في تحسين الوضع المالي عبر ترشيد النفقات وزيادة تحصيل المساهمات والمتأخرات، مؤكدًا على أهمية التقارير المالية والإدارية التي سيتم عرضها على المؤتمر العام للمنظمة واللجان الاقتصادية المختصة، واختتم د. الجبوري بشكر رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، وإدارة المنظمة، متمنيًا النجاح والتوفيق لأعمال الدورة الحالية.

“العطاري” عبر  منصة زوم: ” إننا متمسكون بحقوق شعبنا الأصيل وفي مقدمتها حق تقرير المصير ، وإقامة دولة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية”.

في مداخلتها أمام أعضاء المجلس اعتذرت معالي وزيرة العمل في دولة فلسطين عن الحضور  الشخصي لأعمال الدورة 102 كعضو أصيل في منظمة العمل العربية، بسبب الظروف القاهرة التي تمر بها دولة فلسطين ، ونقلت تحيات فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين ومعالي الدكتور  محمد مصطفى رئيس الوزراء ، وشكرهم لمنظمة العمل العربية ولأعضاء مجلس الإدارة على دعمهم الدائم لفلسطين وعمالها، مشيرة إلى تدهور قطاع العمل في فلسطين، وتردي الأوضاع المعيشية بسبب الجرائم الممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال وممارساتها التي انعكست آثار اً مدمرة على قطاع العمل في غزة والضفة الغربية متجاوزة جميع المواثيق والمعاهدات الدولية، مضيفة أن سلطات الاحتلال قامت بتقطيع أوصال الوطن جغرافياً نتيجة الحواجز التي أقامتها، مشيرة إلى إلغاء تصاريح العمل وتسريح الكثير من العمال الفلسطينيين من داخل الخط الأخضر ، واستبدالهم بعمالة خارجية. وأكدت” إننا متمسكون بحقوق شعبنا الأصيل وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية”.

هذا وبعد المصادقة على جدول أعمال الدورة 102 ناقش أعضاء المجلس خلال جلسة عمل مطولة البنود المدرجة على جدول أعماله، وتم اتخاذ القرارات والتوصيات اللازمة بشأنه ومن هذه البنود : تقرير عن أوضاع عمال وشعب فلسطين في الأراضي المحتلة، ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة 101 لمجلس الإدارة، وتسمية أعضاء لجنة الخبراء القانونيين (2025 – 2028). و التقارير الخاصة بنتائج أعمال الدورة 45 للجنة الخبراء القانونيين، و الدورة 23 للجنة شؤون عمل المرأة العربية، والدورة 44 للجنة الحريات النقابية، وتم اعتماد قائمة روادِ العمل العرب للدورة 51 لعام 2025، كما استعرض المجلس تقرير اً عن نشاطات وإنجازات المنظمة بين دورتي المجلس 101-102. و الموقف المالي للمنظمة من حيث المساهمات والمتأخرات، وكذلك تعــيين المراجعين القانونيين لتدقيق حسابات المنظمة لعامي “2025 – 2026 ” وتقرير هيئة الرقابة المالية والإدارية، وتقارير مراقبي الحسابات عن الحسابات الختامية لمكتب العمل العربي بالقاهرة والمراكز والمعاهد التابعة للمنظمة عن السنة المالية المنتهية في 2024، وأحال مشروع الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال إلى الدورة (51) لمؤتمر العمل العربي ، مع التوصية بالمصادقة عليه.

كما أطلقت منظمة العمل العربية على هامش أعمال مجلس الإدارة في دورته الثانية بعد المئة التقرير العربي الثامن حول التشغيل والبطالة في الدول العربية، تحت عنوان “أسواق العمل: رؤى ومسارات مبتكرة ومستدامة”، والذي يعد مرجعًا هاماً لصناع القرار  وأطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية، لدعم تبني سياسات تشغيلية مبتكرة تعزز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، وتسهم في بناء أسواق عمل قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.

 وأصدر المجلس بياناً يرفض فيه سياسات التهجيىر القسري لعمال وشعب فلسطين وإليكم نص البيان:

“إن مجلس إدارة منظمة العمل العربية، في دورته الثانية بعد المئة، المنعقدة في القاهرة، جمهورية مصر العربية، بتاريخ 27-28 فبراير -شباط 2025 يؤكد موقفه الثابت والداعم للحقوق المشروعة لعمال وشعب فلسطين، وعلى رأسها حقهم في العيش بكرامة على أرضهم، ورفض جميع أشكال ومحاولات التهجير القسري التي تستهدف تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين.

وإذ يدين مجلس إدارة منظمة العمل العربية السياسات الاستيطانية والمخططات الاستعمارية الهادفة إلى فرض أمر واقع جديد، فإنه يحذر من خطورة المحاولات الرامية إلى تهجير عمال وشعب فلسطين والتضييق عليهم اقتصاديًا واجتماعيًا كأداة لإضعاف صمودهم في وطنهم. كما يدعو المجلس إلى ضرورة التصدي لمحاولات شرعنة هذه الممارسات تحت أي مسمى، ورفض كل الحلول التي تسعى إلى الالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ويشدد مجلس الإدارة على أهمية الإسراع في تنفيذ خطط إعادة إعمار قطاع غزة، مع ضمان بقاء أهلها في أرضهم وعدم المساس بحقوق العمال الفلسطينيين، ويؤكد على ضرورة أن تكون أي جهود تنموية وإغاثية موجّهة بما يخدم تمكين الشعب الفلسطيني من البقاء على أرضه.

كما يدعو المجلس أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية (الحكومات وأصحاب العمل والعمال ) إلى تكثيف جهودهم لدعم عمال وشعب فلسطين، وتعزيز صمودهم من خلال المساهمة الفاعلة في الصندوق الفلسطيني للتشغيل ، بما يضمن توفير فرص عمل كريمة ولائقة تسهم في تخفيف آثار الحصار الاقتصادي والقيود المفروضة على الشعب الفلسطيني.

ويؤكد مجلس إدارة منظمة العمل العربية التزامه بمواصلة جهوده في الدفاع عن حقوق عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى ( جنوب لبنان والجولان السوري ) في المحافل العربية والدولية، والعمل على توفير كل سبل الدعم الممكنة. كما يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها سلطات الاحتلال، واتخاذ خطوات عملية لمنع استمرار سياسات التهجير والاستيطان التي تشكل انتهاكًا صارخًا للقرارات الدولية والمواثيق الأممية.

وختامًا، يجدد مجلس إدارة منظمة العمل العربية موقفه الثابت والداعم لعمال وشعب فلسطين في نضالهم المشروع، لنيل كامل حقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

مواضيع ذات الصلة