تقرير لجنة الصياغة بشأن : ملاحظات المجموعة العربية حول ملحق تقرير المدير العام بعنوان “وضع الأراضي العربية المحتلة”

عقد بمقر بعثة منظمة العمل العربية بجنيف عصر الأثنين الموافق 10 / يونيو /2019 إجتماع لجنة الصياغة لإعداد ملاحظات المجموعة العربية على ملحق تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية الخاص بالأثار السلبية للإحتلال الإسرائيلي على العمال وأصحاب الأعمال فى فلسطين والأراضى العربية المحتلة الأخري .

وبعد نقاش مستفيض والإطلاع على أهم نتائج هذا التقرير توصل أعضاء اللجنة للملاحظات التالية والتى ستقدم بأسم المجموعة العربية من خلال سعادة السيد فايز علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية إلى السيد / جاى رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية .

  1. تعرب المجموعة العربية عن شكرها وتقديرها للسيد/ غاي رايدر المدير العام لمكتب العمل الدولي لحرصه المستمر على إرسال بعثة تقصي الحقائق إلى فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى لإعطاء صورة حقيقية لما يحدث على أرض الواقع،وعلى وجه الخصوص الآثار السلبية لاستمرار الممارسات التعسفية للاحتلال الاسرائيلى على الحياة الاقتصادية والاجتماعية لعمال و شعب فلسطين والأراضى العربية المحتلة الأخرى وكذلك التأثير على التنمية بشكل عام وذلك تنفيذا لقرارات دورتي مؤتمر العمل الدولي لعامى 1974 و 1980.
  2. تقدم المجموعة شكرها لبعثة تقصي الحقائق التي زارت إسرائيل والأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري المحتل، لإجراء رصد لوضع العمال، ولزيارة البعثة لجامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية بالقاهرة  وكذلك للهيئات المكونة وذلك للتباحث وتبادل الرأي مع مسئوليها، وتثني المجموعة العربية على أعضاء البعثة لتحليهم بالحياد والموضوعية
  3. تثمن المجموعة العربية ما جاء في تمهيد تقرير المدير العام بأنه لابديل لحل الدولتين بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأن لا سلام بدون تعاون  مع الفلسطينيين. لذا فإن إنهاء الاحتلال هو شرط لازم لتحقيق حقوق العمال وجعل العمل اللائق حقيقة ملموسة.. وكما ورد في الملاحظات الختامية  للتقرير فإن الحل القائم على دولتين وبالرغم من أنه يبدوبعيد المنال ولم يبرز أي حل بديل موثوق به ، إلا أنه ينبغي تدعيم حل الدولتين عوضا عن التشكيك به أو النأي عنه.
  4. تؤكد المجموعة على أن غياب عملية سياسية ودبلوماسية على أساس قرارات الشرعية الدولية يؤدي إلى تعزيز الاحتلال والسيطرة على الأراضي العربية المحتلة، وهذا ما ترفضه المجموعة رفضا باتا، كما تؤكد على أن أي تغيير على الوضع القانوني لمدينة القدس بما في ذلك نقل السفارات أو التغيير في وضع الأماكن المقدسة زمانيا ومكانيا يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية ويشكل عائقا أمام عملية السلام.
  5. كذلك تؤكد المجموعة أن ما يحدث في الأراضي المحتلة هو خرق صريح للمعايير ذات الصلة بالقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
  6. تود المجموعة أن تشير إلى القرارات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لا سيما القرارات الصادرة في أعوام 1967 ، 1973، 1981، 2002، 2003، 2008، 2009، 2016 وكذلك فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في عام 2004 والتي لم يتم احترامها وتنفيذها بواسطة إسرائيل. لذا تطلب المجموعة العربية من منظمة العمل الدولية التدخل لدى السلطات الإسرائيلية برفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة.
  7. تدعو المجموعة العربية المدير العام لمكتب العمل الدولى لوضع آلية لإنقاذ سوق العمل الفلسطيني المتدهور في ظل غياب عملية السلام و تكثيف بناء المستوطنات، مما يؤدي إلى تقويض الوظائف وفرص العمل اللائق، وذلك عن طريق التدخل المباشر لدى السلطات الإسرائيلية  لوضع  آليات جديدة وفعالة فيما يتعلق بما يلي:
    • محاربة ظاهرة السمسرة  في استخراج التصاريح وذلك بالتعاون مع الجانب الفلسطيني تمشيا مع بنود بروتوكول باريس.
    • حرية حركة العبور للعمال الفلسطينيين عبر الحواجز الإسرائيلية بما يضمن حماية كرامة العامل أثناء عملية العبور، وزيادة نقاط العبور نسبة لازدياد عدد العمال  الفلسطينيين العابرين.
    • تطبيق معايير وشروط الصحة والسلامة المهنية  وتحسين ظروف عمل العمال الفلسطينيين في أماكن العمل الإسرائيلية  وفقا لمعايير العمل اللائقة.
  8. التأكيد على أن الاستمرار في توسيع المستوطنات يؤدي حتما إلى إلغاء فرص العمل للفلسطينيين.
  9. تطالب المجموعة العربية المدير العام لمكتب العمل الدولى بإرسال  بعثة متخصصة إلى إسرائيل  للكشف عن حجم المستحقات المالية المتراكمة لدى إسرائيل  لصالح العمال الفلسطينيين وفقا للقوانين النافذة منذ عام 1970، وإلزام سلطات الاحتلال بتحويل هذه المستحقات إلى مؤسسات الضمان الاجتماعي الفلسطينية وفقا لما نص عليه بروتوكول باريس الاقتصادي.
  10. مرة أخرى وإشارة لما جاء في التقرير تؤكد المجموعة العربية على ضرورة  دعم الصندوق الفلسطيني للتشغيل الذي يعاني من نقص كبير في الموارد المالية والتمويل وتطلب من المدير العام لمكتب العمل الدولى تخصيص الأموال اللازمة للمؤسسة من ميزانية المنظمة، وعقد مؤتمر المانحين، والمتابعة مع الدول والهيئات التي وعدت بمساعدات مالية للمؤسسة حيث أن هذه المؤسسة تسد ثغرة مهمة في مجال الحماية والتعويضات والمستحقات الأخرى وتوفر فرص تحسين التماسك الاجتماعي.
  11. تطالب المجموعة العربية منظمة العمل الدولية ببذل الجهود المناسبة لتوفير الأموال اللازمة لدعم برامج صندوق التشغيل الفلسطيني لتمكينه من خلق فرص عمل لائقة جديدة للشباب الفلسطيني للحد من البطالة.
  12. تؤكد المجموعة العربية على أهمية مناقشة ملحق تقرير المدير العام والخاص بالأراضي العربية المحتلة والذي يعتبر جزء لايتجزء من تقرير المدير العام، في الجلسة العامة أو إحدى جلسات المؤتمر كبند من البنود وقوفا إلى جانب الحق والعدالة وتطالب بترجمة التقرير إلى خطة عمل وبرامج تتبناها المنظمة نحو تصحيح ظروف العمال في الأراضي المحتلة.
  13. تؤكد المجموعة العربية على ما جاء بالتقرير بأن غزة على قاب قوسين من الانهيار نتيجة لحصارها برا وبحرا وجوا منذ عشرات السنين مما أثر سلبا على كل القطاعات الإنتاجية وسوق العمل لا سيما قطاعي الصناعية والزراعة وأصبحت العلاقات التجارية مع العالم شبه مستحيلة. كل هذا أدى لارتفاع معدلات البطالة بشكل غير مسبوق. حيث وصل عدد العاطلين عن العمل أكثر من اللذي يعملون.
  14. تطالب المجموعة العربية المدير العام لمكتب العمل الدولى التدخل لدى السلطات  الإسرائيلية لتصحيح أوضاع العمال السوريين لا سيما العاملين في الزراعة والذين فقدوا معظم  أراضيهم نسبة لاستحواذ المستوطنين عليها  مما أجبر السوريين على التخلي عن الزراعة والاتجاه للعمل في البناء والخدمات. كما لجأ الكثير من السوريين مضطرين  إلى أخذ الجنسية الإسرائيلية  لتسهيل أوضاعهم الخاصة لغرض العمل وامتلاك الأراضي خاصة الزراعية.
  15. ترى المجموعة العربية أنه كان من الضروري زيارة البعثة لجنوب لبنان المحتل لتضمين ما يحدث للعمال والمواطنين اللبنانيين من انتهاكات ومصادرة للحقوق المشروعة في التقرير.
  16. تطالب المجموعة العربية مدير عام منظمة العمل الدولية بوضع آليات واضحة ومحددة لتنفيذ ما ورد من ملاحظات في التقرير.
  17. تدعو المجموعة العربية المدير العام لمنظمة العمل الدولية  إلى المطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة الأخرى.
  18. تود المجموعة لفت النظر والتأكيد على أهمية الفقرتين التاليتين رقم 34 و35 من تقرير بعثة منظمة العمل الدولية حيث أنهما تعكسان خطورة الأوضاع وتوقع الانهيار الكامل في فلسطين والأراضي المحتلة:
    • من الصعب أن نتبيّن جراء كل ذلك، أين سينتهي المطاف بالعمال في الأراضي المحتلة. فأسواق العمل الرازحة تحت القيود والحصار تكافح وتتهاوى. أما ما يحمله المستقبل في جعبته لما يقرب المليون من العمال، نساءا ورجالا، وعائلاتهم في الضفة الغربية وغزة، فيتزايد غموضا والوظائف قليلة وحماية العمال متقطعة وإدارة العمل ضعيفة. والنساء والشباب هم من يحمل الوطأة العظمى من المشقة. وفي غضون ذلك، يشدد الاحتلال قبضته. وحين يتبعثر الأمل، تتجه قلة من الناس نحو العنف.
    • وحتى الآن، كل ما أرسي من حقائق على أرض الواقع ما زال يمكن عكس مساره. ولا تزال اتفاقات أوسلو صالحة، والحل القائم على دولتين لم يفقد إمكاناته في أن يكون مجددا بوصلة الهداية لعملية سلام حقيقية. وما فتئت الأساسات موجودة ورهنا بوجود الإرادة السياسية ما زال من الممكن البناء عليها. إن الأوان متأخر لكنه لم يفت بعد.
  19. أخيرا تود المجموعة العربية أن تعبر عن عدم رضائها عن عدم تنفيذ معظم ملاحظاتها في هذا الخصوص والتي تتقدم بها منذ سنوات وتتطلع أن تعطي منظمة العمل الدولية هذه الملاحظات ما تستحق من أهمية نظرا للأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

 

مواضيع ذات الصلة