بيان بمناسبة الذكرى 54 لتأسيس منظمة العمل العربية

في الثاني عشر من يناير لهذا العام تحل الذكرى الرابعة والخمسين  لتأسيس منظمة العمل العربية كأول منظمة عربية متخصصة تعمل فى إطار جامعة الدول العربية وتعني بقضايا ” العمل والعمال ” فى وطننا العربي .

وقد سعت المنظمة منذ انطلاقها إلى تحقيق الأهداف النبيلة التي نص عليها الميثاق العربي للعمل ودستور المنظمة وفي مقدمتها تعزيز الحوار الاجتماعي الهادف والبناء والمسؤول بين أطراف الإنتاج الثلاثة على المستويين الوطني والقومي ، وذلك بفضل تكوينها الثلاثي الذي يقوم على أساس اشتراك منظمات أصحاب الأعمال والعمال بجانب الحكومات فى كل نشاطات المنظمة وأجهزتها الدستورية إيماناً بأهمية تكاتف أطراف الانتاج الثلاثة في الوطن العربي واعترافاً بأن التعاون في ميدان العمل هو أفضل ضمان بحقوق الانسان العربي في حياة كريمة أساسها العدالة اإجتماعية لتطوير المجتمع العربي وتنميتة على أسس متينة وسليمة.

  وقد حققت المنظمة نتائج إيجابية ودوراً فعالاً فى ظل المتغيرات والمستجدات الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية حتى اصبحت تشكل مرتكزاً هاماً على صعيد العمل العربي المشترك، وأضحت أكبر منبر يعزز المنظومة التشاركية العريقة بين أطراف الإنتاج الثلاث ويعمل على تنسيق الرؤى وتوحيد الأهداف لدفع المسارات التنموية بشكل متكامل فى وطننا العربي .

  أنيطت بمنظمة العمل العربية منذ إنشائها مهام جسام؛ هدفها تلبية احتياجات الدول العربية الأعضاء،عبر العديد من الأنشطة والفعاليات وبرامج الدعم الفني في مجال اختصاصات عمل المنظمة، فكان عليها القيام بعمل جاد ودؤوب لتتجاوز المعوقات ومواجهة التحديات لتظل على العهد باقية، صورة مشرقة للتعاون العربي المشرف، مؤكدة بهذه المناسبة إستعدادها الدائم لتقديم كل عون مخلص لجميع أطراف الإنتاج في الدول العربية بكافة الإمكانيات المتاحة.

ان منظمة العمل العربية وهي تستهل عامها الرابع والخمسين فى مسيرتها  تتقدم بأخلص التهاني إلى أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية، الدعامات الأساسية لصرح العمل العربي، وتخص بالذكر أصحاب المعالي السادة الوزراء، ورؤساء منظمات أصحاب الأعمال والعمال، وكل من ساهم في دعم مسيرة عمل المنظمة لتحقيق أهدافها من مدراء عامين، وموظفين سابقين وحاليين، وخبراء ومستشارين، وجميع المهتمين بقضايا العمل على امتداد الساحة العربية.