منظمة العمل العربية تفتتح أعمال الندوة الأفرأسيوية في المملكة المغربية

تحت رعاية وحضور من معالي السيد / محمد يتيم – وزير الشغل والإدماج المهني في المملكة المغربية، أفتتحت يوم الإثنين الموافق 17 ديسمبر/ كانون الأول 2018 أعمال الندوة الأفروأسيوية حول ” تحسين إدارة الهجرة من أجل العمل والتنمية في الدول العربية وإفريقيا”  والتي تنظمها منظمة العمل العربية بالتعاون مع كل من وزارة الشغل والإدماج المهني في المملكة المغربية ومكتب العمل الدولي .

افتتح معالي السيد/ محمد يتيم – وزير الشغل والإدماج المهني في المملكة المغربية، أعمال الندوة بكلمة أكد فيها أن تنظيم هذه الفعالية تعتبر ثمرة مشاورات مستفيضة ومتأنية مع مكتب العمل الدولي ومنظمة العمل العربية لتلبية الإحتياجات الحقيقية للمسؤولين الحكوميين المعنيين بتنفيذ الإجراءات والتدابير الخاصة بتنقل العمالة في السياسات والإستراتيجيات الوطنية أو على مستوى الاتفاقيات الإقليمية الخاصة بحرية التنقل،

وأوضح معاليه، أن هذا الندوة تشكل خطوة أولى على طريقة تحقيق أهداف ومقتضيات الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة، حول مواضيع أساسية تخص إدارة الهجرة بطريقة عادلة ومنصفة وكيفية إدماج الهجرة من أجل العمل في السياسات العمومية ذات الصلة، وتأهيل مؤسسات سوق العمل، مبرزا أن تحقيق هذه الأهداف رهين بالنهوض بثقافة حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين بالخصوص، وتشجيع أدوار المجتمع المدني والإعلام والمؤسسات التعليمية، من خلال إدراج موضوعات الهجرة ضمن منظومة التربية والتعليم لتكريس قيم الإنفتاح وتعزيز سبل التعايش مع الآخر.

ومن جانبه، أكد سعادة السيد / فايز علي المطيري- المدير العام لمنظمة العمل العربية، في كلمة ألقاها نيابة عنه السيد / محمد شريف داوود مستشار السيد المدير العام، أن انعقاد هذه الندوة يأتي ضمن اهتمامات المنظمة لمناقشة مختلف القضايا المحيطة بالهجرة، والتي دخلت في منعرجات أكثر تعقيدا بظهور تيارات واتجاهات جديدة للهجرة، تشابكت مع قضايا النزوح واللجوء، معربا عن استعداد المنظمة لتقديم المزيد من الدعم للمساهمة بفاعلية في الإرتقاء بمختلف الجهات والمؤسسات ذات الصلة بالهجرة.

وأضاف أن الهجرة ترتبط ارتباطا وثيقا بالتنمية، إذ تشكل الهجرة المنظمة ركيزة مهمة في التعاون العربي والإقليمي والدولي لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية واستخدام أمثل للموارد البشرية على طريق تحقيق أهداف التنمية المستدامة، معتبرا هذه الندوة الدولية حجر الأساس لإنطلاق تعاون مستمر وتنسيق أكثر بهدف إعداد القيادات الناجحة لمواجهة مشاكل الهجرة.

 أكد السيد/ محمد علي الدياحي – مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية للدول المغاربية بالجزائر، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار الجهود والمساعي التي تبذل منذ سنوات، خاصة في المملكة المغربية لوضع سياسة للتعاون مع هذه الظاهرة، مضيفا أن تدفقات ملايين المهاجرين على امتداد البحر المتوسط، وفي أماكن أخرى من العالم باتت تشكل تهديدا، حيث أصبحت هذه الوضعية تتفاقم بسبب ما يواجهه المجتمع الدولي من تحديات كبيرة كالبطالة والإرهاب، ولمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة مشدداً على ضرورة التعاون والتنسيق بين دول المنشأ والمقصد والعبوروالقطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل بلورة استراتيجية وطنية لتنظيم الهجرة بشكل منصف وإنساني، داعيا إلى توحيد الجهود وتوثيق التعاون وتوطيد علاقات جنوب جنوب من خلال عقد شراكات مع مختلف الفاعلين في مجال الشغل والهجرة.