ندوة الإستدامة المالية لمؤسسات الضمان تفتتح أعمالها اليوم في لبنان

تحت رعاية معالي الاستاذ / محمد كبارة – وزير العمل بالجمهورية اللبنانية، وحضور المستشار القانوني لمعالي وزير العمل في الجمهورية اللبنانية السيد / عادل ذبيان ممثلاً عن معاليه، والسيد الدكتور/ محمد الكركي  رئيس الجمعية العربية للضمان الإجتماعي  والسيد/ غسان غصن – الأمين العام للإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، أفتتحت أعمال الندوة القومية حول « الإستدامة المالية لمؤسسات الضمان الإجتماعي»  التي تعقدها منظمة العمل العربية بالتعاون مع المركز العربي للتأمينات الإجتماعية والجمعية العربية للضمان الإجتماعي ، صباح يوم الثلاثاء الموافق 18 ديسمبر كانون الأول – 2018، بحضور “70” مشارك من أطراف الانتاج الثلاثة  ورؤساء وممثلي صناديق ومؤسسات الضمان الاجتماعي وكبار المسئولين والمهتمين بهذا المجال من مختلف الدول العربية.

ألقى السيد / حمدي أحمد مستشار المدير العام لمنظمة العمل العربية كلمة نيابةً عن السيد/ فايز علي المطيري، نقل فيها تحيات سعادته، مقدماً الشكر والتقدير لمعالي وزير العمل في لبنان على رعايته لأعمال الندوة، والشكر موصول  للدكتور / محمد كركي وأسرة الجمعية العربية للضمان الاجتماعي على جهودهم وتعاونهم مع المنظمة وتوفير كل السبل لانجاح هذا النشاط   مرحباً بالحضورالمشاركين .

أكد “المطيري” في كلمته على أهمية انعقاد هذه الندوة في ظلّ القناعة المتزايدة بأن الإستثمار في الضمان الاجتماعي وتطويره هو إستثمار في تعزيز الاقتصاد الوطني والأمن الاجتماعي ،فالحقوق التي تُؤديها نظم التأمينات الاجتماعية تأتي في مقدمة حقوق الإنسان التي أكّدتها كافة المواثيق العربية والدولية ، وينبغي الحرص على استدامتها وتمكينها من القيام بدورها في الحد من المخاطر التي يتعرّض لها الإنسان وصولاً للسلم الاجتماعي والتقدم والاستقرار ، فتحقيق نمو شامل تسانده حماية اجتماعية هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الإجتماعية، مؤكداً بأن  مؤسسات الضمان الاجتماعي تستمد  قوتها من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحالية والاحتفاظ باحتياطات مقبولة لمواجهة الأزمات الطارئة ، لذلك أصبح من الضروري التوسّع في أوجه الاستثمار الاجتماعي وتطوير سياساته لضمان زيادة قيمة الاستثمارات في مواجهة التضخّم وتحقيق أقصى مصلحة اجتماعية واقتصادية للمؤمّن عليهم والعمل على امتداد عوائد هذا الاستثمار للاجيال القادمة لذلك فإن المتابعة الدورية وتطوير آليات العمل للنشاط التأميني والاستثماري لمؤسسات الضمان الاجتماعي وتوفير الضمانات اللازمة الحقوق التأمينية الحالية والمستقبلية أمر أساسي لضمان استمرار المزايا التأمينية لجميع فئات المواطنين والحفاظ على حقوقهم ، مؤكداً على أن الاستثمار الآمن لاحتياطي أموال التأمينات الاجتماعية ، يؤدي دور رئيسي في المساهمة الفعّالة في التنمية الاقتصادية وتوفير الحد الأقصى من الإستدامة المالية لمؤسسات الضمان الاجتماعي  ولكن يجب أن يُحصّن نظام الضمان الاجتماعي بتشريعات مُحكمة وصارمة وأن تكون إستثماراته مدروسة وعوائده مقنعة وتساهم في تغطية المصروفات بشكل فعال ، وأن يكون لديه إحتياطي استراتيجي قوي وأن يدار بما يحقق إستدامة وإصلاح وتطوير المؤسسة والنظام معاً وفقاً لمبادئ الحوكمة الرشيدة  الأمر الذي يكفل توفير ضمان اجتماعي حقيقي ومستدام للمستفيدين.

في ختام كلمته أكد “المطيري” بثقته بأن النخبة  المشاركة من الخبراء والمختصين ورؤساء وممثلي صناديق ومؤسسات الضمان الاجتماعي وكبار المسئولين والمهتمين بهذا المجال من مختلف الدول العربية سوف يثرون أعمال هذه الندوة بأوراق العمل والمداخلات والتجارب القطرية ومناقشة أهم القضايا التي تشغل بال وفكر العاملين في ادارة نظم الضمان الاجتماعي وسوف يتوصلون إلى مجموعة من التوصيات والنتائج ستحظى باهتمام المنظمة ومتابعتها.