منظمة العمل العربية تؤكد على ” ضرورة وضع التشغيل في صدارة أولويات التنمية”

تنفيذا لقرار مؤتمر العمل العربي الصادر عن الدورة (45) 2018، بشأن تقرير المتابعة السنوي لمتابعة التقدم في انجاز العقد العربي للتشغيل (2010-2020) وتكليف منظمة العمل العربية بعقد ندوة قومية  للوقوف على ما تم إنجازه من التوجهات والمآلات التي أوردها العقد العربي للتشغيل وما هي التصورات المستقبلية في هذا الشأن”، ودراسة مدى التقدم في إنجاز متطلبات العقد العربي للتشغيل من أجل ايجاد الحلول المناسبة لمساعدة البلدان العربية في تذليل أية صعوبات قد تعوق تحقيق الأهداف المرجوة من العقد، وبناءاً عليه عقدت منظمة العمل العربية تحت رعاية كريمة لمعالي السيد / سمير مراد – وزير العمل بالمملكة الاردنية الهاشمية ندوة قومية تحت عنوان ” العقد العربي للتشغيل 2010 – 2020 توجهات والمآلات” بمشاركة (60) مشارك يمثلون أطراف الانتاج الثلاثة في الدول العربية، خلال الفترة من 28 – 29 نوفمبر 2018 بالعاصمة الاردنية عمان .

أفتتحت أعمال الندوة بكلمة من سعادة السيد / فايز علي المطيري – المدير العام لمنظمة العمل العربية ألقاها نيابة عنه السيد المستشار / محمد شريف، حيث استهلها بالترحيب  بالسادة المشاركين ممثلي الدول العربية المشاركة ومتوجها بالشكر والتقدير لمعالى السيد  سمير سعيد مراد  – وزير العمل على رعايته أعمال هذا النشاط وأعضاء الوزارة كافة على تعاونهم الصادق مع المنظمة وهمتهم العالية في تذليل كافة العقبات وتهيئة كافة الظروف ومستلزمات النجاح لهذا الجمع الكريم. ثم تعرض بإيجاز إلى مفهوم العقد العربي للتشغيل وأهدافه وأشار الى الجهود التي تبذلها المنظمة لتأدية رسالتها القومية النبيلة لتعزيز التنسيق والتعاون فيما بين البلدان العربية في مختلف مجالات وقضايا العمل والعمال، وبوجه خاص المساعدة على معالجة مشكلات الفقر والبطالة فقد واصلت المنظمة على ضرورة وضع التشغيل في صدارة أولويات التنمية ، وذلك من خلال إصداراتها المتخصصة ومختلف الأنشطة والفعاليات التي تنظمها على أكثر من مستوى قطري وإقليمي وقومي من مؤتمرات ومنتديات وندوات وورش العمل، حتى أوصلت ما توصلت إليها من دراسات واقتراحات إلى القمم العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية .

     ألقى عطوفة المهندس / هاني خليفات – الأمين العام لوزارة العمل كلمة نيابة عن معالي وزير العمل بالمملكة الاردنية الهاشمية معالي السيد / سمير مراد ، حيث نقل  تحيات وترحب معالى الوزير للسادة المشاركين ممثلي اطراف الإنتاج في الدول العربية المشاركة واكد على دعم الأردن لكافة الأنشطة والبرامج التي تعقدها منظمة العمل العربية ومشيداً بمستوى ونوعية هذه الأنشطة، موضحاً أن الحكومة الأردنية  ملتزمة بتنفيذ أهداف “العقد العربي للتشغيل” وترجمة توجهاته الى فلسفة وسياسة عامة بالانتقال من مرحلة التوظيف الى مرحلة التشغيل ومثل ذلك بالإشارة الى اطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية عام 2016 بمباركة من جلالة الملك والتي خرجت بتوصيات تؤطر عمل القطاعات المعنية بالتعليم وتنسجم مع مخرجات الرؤية المستقبلية للسنوات العشر المقبلة ، وأضاف عطوفته ان العقد العربي للتشغيل ينصهر بأهدافه الستة ضمن اطار منطقي عام تتمثل غايته الافقية في الارتقاء بمختلف مؤشرات سوق العمل العربية عن طريق الاستخدام الأمثل للموارد والطاقات وفى ختام كلمته تمنى طيب الإقامة للسادة المشاركين ونجاح اعمال هذه الندوة الهامة والخروج بتوصيات عملية للحد من مشكلة البطالة والفقر

    وعلى مدى خمس جلسات عمل  خرجت الندوة بعد مناقشات مستفيضه ومكثفة لاوراق العمل المقدمة من السادة الخبراء والمشاركين بمجموعة من التوصيات الهامة حيث دعى المشاركون الحكومات العربية إلى إدماج أهداف العقد في الاستراتيجيات والخطط التنموية الوطنية، وتحويلها إلى مهام محددة خلال سقف زمني معين مع الأخذ بعين الاعتبار تحديث هذا السقف الزمني في جداول التنفيذ خلال المرحلة المقبلة، وحثّ منظمات أصحاب العمل والاتحادات العمالية والنقابية لزيادة التفاعل مع وثيقة العقد العربي للتشغيل وتقديم تقارير وردود مفصلة تضاف إلى ردود الحكومات، لتكتمل الصورة بملامحها التفصيلية أمام أجهزة العمل العربي المشترك، كما دعى المشاركون الى ضرورة الاستفادة من التجارب الوطنية الواردة في التقارير السنوية لمتابعة تنفيذ العقد العربي للتشغيل والتي تهدف الى تخفيض نسبة البطالة وتحسين جودة التعليم التقني والتدريب المهني.

 ثم طالب المشاركون في ندوة العقد العربي للتشغيل منظمة العمل العربية الى مراجعة وتحديث الاستراتيجية العربية لتنمية القوى العاملة والتشغيل” و “الاستراتيجية العربية للتعليم التقني والتدريب المهني”، مع الاخذ في الاعتبار اهداف التنمية المستدامة 2030 وابعادها الجوهرية. وكذلك مراجعة وتحديث وثيقة العقد العربي للتشغيل في ضوء ما توصلت اليه الندوة من تصورات ورؤى مستقبلية، واستنادا إلى حصيلة إنجازات الدول العربية في هذا المضمار.

في نهاية أعمال الندوة القومية عبر المشاركون عن شكرهم وتقـــديرهم لمعالي الســيد / فايز علي المطيري – المدير العام لمنظمة العمل العربية لاستجابته الكريمة لتنظيم وتنفيذ هذه الندوة النوعية والتي تناولت أحد ركائز التنمية المستدامة بهدف الحد من الفقر والبطالة في الدول العربية، وتعميق الحوار بين المعنيين باتخاذ القرار من قيادات أطراف الإنتاج الثلاثة والشكر موصول لكافة القائمين على ادارة وتنفيذ هذه الندوة الهامة ، كما عبر المشاركون عن شكرهم لمعالي لمعالي السيد/ سمير سعيد مراد – وزير العمل بالمملكة الأردنية الهاشمية لرعايته الكريمة لأعمال هذه الندوة القومية الهامة والشكر موصول للأعضاء القياديين بالوزارة ومن يليهم، لاستضافتهم الكريمة لأعمال هذه الندوة وكافة المشاركين فيها وما قدموه من رعاية وحسن وفادة وتسهيلات كبيرة ومتابعة مباشرة من لحظات الإعداد الأولى حتى انقضاء أعمال هذه الندوة مما كان له كبير الأثر في إنجاح أعمالها كعلامة بارزة في العمل العربي المشترك في مجال التشغيل.