المطيري يدعو إلى اجتماع تنسيقي عربي على هامش الدورة (356) لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية

بدعوة من معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، عقدت منظمة العمل العربية الاجتماع التنسيقي لأعضاء مجلس إدارة منظمة العمل الدولية العرب على هامش أعمال الدورة (356) لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية، وذلك يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في مقر منظمة العمل الدولية بجنيف، بحضور معالي السيد حسن رداد، وزير العمل بجمهورية مصر العربية، رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية.

ويأتي الاجتماع في توقيتٍ دقيق تشهده المنطقة العربية، في ظل ظروفٍ استثنائية وتحدياتٍ متزايدة تؤثر على أسواق العمل والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في عددٍ من الدول العربية، ما يفرض تعزيز التنسيق العربي داخل المحافل الدولية ذات الصلة بقضايا العمل والعمال.

وشهد الاجتماع حضورًا لافتًا في ظل الظروف التي تمر بها الدول العربية من السيدات والسادة الأعضاء العرب في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية من أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومات/أصحاب الأعمال/العمال)، بما يعكس حرص المجموعة العربية على توحيد المواقف والرؤى تجاه القضايا المدرجة على جدول أعمال مجلس الإدارة.

كما حظي الاجتماع بمشاركة الدكتورة ربا جرادات، المديرة العامة المساعدة ومديرة المكتب الإقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية (مكتب بيروت)، عبر تقنية الاتصال المرئي /زووم نظرًا لتعذر السفر، إلى جانب مشاركة سعادة الأستاذ محمد بن حسن العبيدلي، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسعادة السيد محمود الصديقي منسق المجموعة العربية، فضلًا عن ممثلي مكتب بعثة جامعة الدول العربية في جنيف.

وافتتح معالي المدير العام لمنظمة العمل العربية أعمال الاجتماع بكلمة ترحيبية أكد فيها أهمية وجود تنسيق عربي وثيق ومستمر داخل مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، بما يخدم اهتمامات أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية، ويعزز القدرة على التفاعل مع الملفات المطروحة، خصوصًا في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها بعض دولنا العربية.

من جانبه، توجه معالي السيد حسن رداد بجزيل الشكر إلى معالي المدير العام لمنظمة العمل العربية على دعوته إلى هذا الاجتماع التنسيقي الهام، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الدقة تمر به الدول العربية، ويعكس حرص منظمة العمل العربية على دعم التنسيق العربي داخل المنظمات الدولية، وترسيخ العمل العربي المشترك في القضايا العمالية والاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية.

وفي هذا الإطار، ناقش معالي الأستاذ فايز علي المطيري ومعالي السيد حسن رداد التطورات التي تشهدها المنطقة من استمرار الاعتداءات والهجمات الإيرانية التي طالت منشآتٍ ومرافق مدنية ومناطق سكنية وبنىً خدمية، ولا سيّما مرافق المياه والطاقة والمطارات والموانئ، وإلحاق أضرار مباشرة بها، يُنذر بتداعياتٍ إنسانية ومعيشية خطيرة، ويُفاقم الضغوط على الاقتصادات الوطنية، عبر تعطّل النشاط الاقتصادي، وتراجع الإنتاجية، وارتفاع كُلف التشغيل، بما ينعكس سلبًا على أسواق العمل العربية وفرص التشغيل، ويعرّض سلامة العاملين للخطر، مواطنين ووافدين، وما يصاحبها من تصعيدٍ خطير يُهدّد السِّلم الأهلي ويُزعزع الأمن والاستقرار، والتي تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها، وتعارضًا مع مبادئ حسن الجوار وأحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي . وشددا على أهمية دعم جهود الدول العربية في التصدي لكل ما يزعزع استقرار المنطقة العربية وضرورة تكاتف الدول العربية التي أثرت سلباً على جميع مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما ما يرتبط باضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع كُلف الشحن والتأمين وتزايد الضغوط على الأسعار والأمن الغذائي والدوائي وسبل العيش. وأكدا ضرورة تكاتف الدول العربية لمواجهة التحديات وحماية المرافق الحيوية واستمرارية الخدمات الأساسية، ودعم نظم الحماية الاجتماعية، وتعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة بما يحد من تداعيات الحرب على العمال والفئات الأكثر تأثرًا.

وتركزت مناقشات الاجتماع على توحيد الرؤى والأهداف بين الأعضاء العرب في مجلس الإدارة حول الموضوعات ذات الصلة المباشرة بالمنطقة العربية، وفي مقدمتها الأوضاع التي يعيشها عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة، إضافة إلى بحث عدد من البنود الأساسية محل المتابعة من قبل المجموعة العربية ضمن أعمال الدورة (356) لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية التنسيق والمتابعة بين أعضاء مجلس الإدارة العرب، وتعزيز الحضور العربي داخل منظمة العمل الدولية، بما يخدم القضايا العمالية والتنموية العربية ويعكس تطلعات أطراف الإنتاج الثلاثة.

مواضيع ذات الصلة