المطيري: “هذا المنتدى نموذج للدبلوماسية العمالية المسؤولة”
شارك معالي الأستاذ فايز علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية في افتتاح أعمال المنتدى الرابع لاتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل بعنوان “دعم مستقبل التعاون بين عمال النقل لدول حوض النيل “، وذلك في القاهرة -جمهورية مصر العربية خلال الفترة 29-31 يناير /كانون الثاني 2026 بحضور السيد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والسيد علي أحمد علي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، والأمين العام لنقابات عمال النقل لدول حوض النيل، والسيد بامبيس كريستاس، أمين عام اتحاد النقابات العالمي، وبمشاركة وفود نقابية رفيعة المستوى من ثماني دول إفريقية، إلى جانب ممثلين عن منظمات عربية ودولية. وتأتي أهمية هذه النسخة من المنتدى كونها تُعقد بعد انقطاع دام لأكثر من 12 عامًا، بما يعكس رغبة حقيقية لدى الدول المشاركة في إحياء العمل المشترك وتطوير منظومة النقل البري التي تُعد الشريان الرئيسي للتجارة البينية.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد المطيري بدور جمهورية مصر العربية في دعم العمل العربي المشترك قائلاً: “مصر… أرضُ الحضارات وصانعةُ التاريخ؛ مقصدُ الجميع ليدخلوها آمنين، وموطنُ الكرم الذي يفيض من طيبِ أهلها بما يليقُ باسمها الكبير. مصرُ التي احتضنت بيتَ العرب، جامعة الدول العربية، ومقرَّ منظمة العمل العربية، كانت وما تزال السندَ الأوفى للعمل العربي المشترك، بثقلها وتأثيرها عربيًا وإقليميًا ودوليًا”، مثمّنًا رعاية معالي السيد محمد جبران، وزير العمل، للنسخة الرابعة من المنتدى، بما يجسّد إيمان الحكومة المصرية بأن العامل هو محور التنمية وغايتها وصانع استدامتها. كما أكد أن دورية انعقاد المنتدى دليل على نجاح هذا التجمع الإقليمي في تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات، وتيسير حركة النقل وتقليل المعوقات الإجرائية، ودعم بيئة عمل أكثر استقرارًا للعاملين في هذا القطاع الحيوي.
وأشار معاليه إلى أن منظمة العمل العربية ترى في هذا المنتدى نموذجًا للدبلوماسية العمالية المسؤولة ومدخلًا لتوسيع الحوار الاجتماعي الثلاثي عربيًا وإقليميًا، بما يرسّخ الثقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة ويخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية معًا. كما جدد تقديره للإنجاز التشريعي الذي حققته مصر عبر قانون العمل رقم (14) لسنة 2025، بما يعكس توجهًا نحو علاقات عمل أكثر توازنًا وتحسين شروط وظروف بيئة العمل ودعم الاستقرار الإنتاجي.
وأضاف “المطيري”: “دول حوض النيل تتشارك نهرًا من الناحية الجغرافية؛ ولكنها فعلياً تتشارك فرصًا كبرى للتكامل الاقتصادي والتجاري”. مثمناً جهود حكومة جمهورية مصر العربية بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية السيد/ عبد الفتاح السيسي لإعطاء الأولوية لدعم العلاقات مع دول حوض وادي النيل وتوسيع مسارات التعاون بينها لتشمل التنمية والتكامل الاقتصادي والمشروعات المشتركة، بوصفها مدخلًا للاستقرار والازدهار، وتعزيزًا لروابط الجوار “.
هذا و شهد المنتدى حضور ممثلي عمال النقل من: (مصر، السودان، كينيا، أوغندا، تنزانيا، الكونغو، إريتريا، وبوروندي). ويهدف اللقاء إلى: مناقشة آليات العمل الجماعي لخدمة قضايا العمال في قطاع النقل البري. مواكبة التطورات التكنولوجية والرقمية في إدارة المنظومات المرورية، وبناء شراكات حقيقية لضمان “نقل آمن واستثمار مستقر” عبر الحدود.
واختتم المنتدى أعماله بوضع خطة عمل للعامين القادمين، تركز على تعزيز دور المرأة والشباب في قطاع النقل، وتوحيد المسارات النقابية لضمان صوت قوي لعمال دول حوض النيل في المحافل الدولية، والتأكيد على أن النقل ليس مجرد حركة على الطريق، بل هو “حركة حضارية” نحو التكامل الاقتصادي الإفريقي.


