بدعوة من معالي الأستاذ/ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، عُقد في مقر منظمة العمل الدولية في جنيف يوم الاثنين 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، الاجتماعُ التنسيقي للأعضاء العرب من أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومات، وأصحاب العمل، والعمال) في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، وذلك على هامش الدورة 355، التي تُعقد خلال الفترة من 17 إلى 27 نوفمبر 2025. لتوحيد الرؤى والأهداف بين أعضاء مجلس الإدارة العرب حول المواضيع ذات الصلة بالمنطقة العربية.
وشارك في الاجتماع معالي السيد محمد جبران، وزير العمل في جمهورية مصر العربية ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، وسعادة السفير هشام بيوض، رئيس بعثة جامعة الدول العربية في جنيف، وسعادة الدكتورة ربا جرادات، المديرة العامة المساعدة ومديرة المكتب الإقليمي للدول العربية بمنظمة العمل الدولية (مكتب بيروت)، إلى جانب ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال من الدول العربية الأعضاء في المجلس.
استهلّ معالي المدير العام لمنظمة العمل العربية أعمال الاجتماع بكلمة ترحيبية، أشار فيها إلى أهمية جدول أعمال الدورة 355 وما تضمّنه من بنود ، تستدعي تنسيقاً عربياً وثيقاً ومستمراً داخل مجلس الإدارة، بما يخدم اهتمامات أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية.
وعقب كلمة “المطيري“، توجّه معالي السيد محمد جبران بجزيل الشكر إلى معالي المدير العام على دعوته إلى هذا الاجتماع التنسيقي الهام، موضحاً أنّه يأتي في توقيت دقيق تمرّ به الدول العربية، وفي مرحلة تتطلّب عملاً عربياً جماعياً منظّماً للدفاع عن أولويات المنطقة في مجال العمل، وتطوير أسواق العمل العربية، وتعزيز دور المجموعة العربية داخل مؤسسات منظومة العمل الدولية. كما ثَمَّن الجهود الكبيرة التي يبذلها معالي المدير العام في خدمة أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية، وتحقيق رؤى وأهداف المجموعة العربية.
بعد ذلك دار نقاش موسّع بين أعضاء المجموعة العربية حول بنود جدول أعمال الدورة 355 لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية، مع التركيز على البنود ذات الصلة المباشرة بأوضاع العمل في الدول العربية، حيث استعرض الاجتماع البند المتعلق بالبرنامج المعزَّز للتعاون الإنمائي من أجل الأراضي العربية المحتلة، المعروض على قسم تنمية السياسات في مجلس الإدارة، والذي يمثّل إحدى الأدوات الرئيسة لعمل منظمة العمل الدولية في دعم العمل اللائق في فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة. وقد تضمّن هذا البند العديد من المعلومات الهامة بشأن التقدّم المحرز في تنفيذ هذا البرنامج، وأهم التطورات والتحديات الطارئة على أوضاع سوق العمل في الأراضي العربية المحتلة. وفي هذا الإطار، قدّمت الدكتورة ربا جرادات ملخصاً لأبرز ما تضمنه هذا البند من معطيات، وقد ثمن معالي المدير العام الجهود التي يبذلها مكتب بيروت وما يقدمه لفائدة الدول العربية، بقيادة الدكتورة ربا جرادات.
كما جرى التأكيد على أهمية استمرار تضافر الجهود بين منظمة العمل الدولية، ومنظمة العمل العربية، وبعثة جامعة الدول العربية في جنيف، لضمان أن تعكس المناقشات داخل مجلس الإدارة أولويات الدول العربية، وأن تُترجم توصيات البرنامج المعزَّز للتعاون الإنمائي إلى تدخلات عملية ملموسة على الأرض لمصلحة العمال وأصحاب العمل في الأراضي العربية المحتلة.