منظمة العمل العربية تبحث في ندوة تفاعلية “الاقتصاد الرقمي ومستقبل المشروعات الصغيرة والمتوسطة”
عقدت منظمة العمل العربية (إدارة التنمية البشرية والتشغيل) يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 الندوة العربية التفاعلية حول ” الاقتصاد الرقمي ومستقبل المشروعات الصغيرة والمتوسطة”، عبر تقنية زووم ، شارك في أعمال الندوة عدد (60) مشاركاً ومشاركة يمثلون أطراف الإنتاج الثلاثة في 12 دولة عربية: ( المملكة الأردنية الهاشمية ، مملكة البحرين ، الجمهورية التونسية ، المملكة العربية السعودية، الجمهورية العربية السورية، سلطنة عمان، دولة فلسطين، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، دولة ليبيا، جمهورية مصر العربية، الجمهورية اليمنية ) إلى جانب عدد من الخبراء المتخصصين.
وفي افتتاح أعمال الندوة، ألقت الأستاذة منجية هادفي (المشرفة على إدارة التنمية البشرية والتشغيل) كلمةً نيابةً عن معالي الأستاذ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، رحّبت فيها بالمشاركين من ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة والخبراء والحضور الكريم في الندوة التفاعلية، موضحة أن انعقادها يأتي في إطار مواصلة جهود منظمة العمل العربية في مواجهة التحديات التنموية، وتُشكّل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب العربية في دعم هذا القطاع الحيوي.
وأشارت هادفي إلى أن العالم يشهد تحولات متسارعة بفعل التقدم التكنولوجي، ما أدى إلى بروز الاقتصاد الرقمي وتغيّر أنماط الحياة والأنشطة الاقتصادية، مبيّنة أن هذا الاقتصاد بات عنصراً حاسماً في مستقبل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال التجارة الإلكترونية، والتسويق الرقمي، والتحول التكنولوجي، بما يعزّز الكفاءة والقدرة التنافسية، مع لفت الانتباه إلى مخاطر اتساع الفجوة الرقمية داخل الدول العربية وبينها.
وأكدت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثّل محركاً رئيسياً للتنمية في الدول العربية، لدورها في الحد من البطالة، وتشجيع العمل الحر، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إضافة إلى مساهمتها في التطوير التكنولوجي ودعم القطاع الصناعي. كما وصفت هذه المشروعات بأنها حجر الزاوية في الاقتصادات العربية بحكم مساهمتها الكبيرة في التوظيف والنمو وخلق فرص العمل، وبذلك تؤدي دوراً محورياً في دعم مسار التنمية المستدامة.
وهدفت الندوة إلى التعرّف على واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية في ظل التحول الرقمي، واستعراض أبرز التحديات والفرص التي تواجهها. وقد تضمّنت الندوة عروضاً متخصصة تناولت أثر التحول الرقمي على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأهمية هذا القطاع في دعم التشغيل والتنمية الاقتصادية.
وشهدت أعمال الندوة نقاشاً تفاعلياً بين المشاركين والخبراء، واختُتمت بعدد من التوصيات ، من أبرزها؛ دعوة الدول العربية إلى:
– مراجعة المناهج التعليمية والتدريبية بهدف نشر ثقافة المبادرة منذ المراحل التعليمية والتدريبية الأولى.
– تنويع مصادر التمويل من مؤسسات ومصارف وصناديق وجمعيات، وتعزيز التمويل التشاركي، وتشجيع البنوك والمؤسسات المالية على تقديم قروض ميسّرة بشروط ملائمة للمشروعات التي تواجه صعوبات.
– مراجعة الحوكمة والأطر القانونية وتبسيط الإجراءات الإدارية لإنشاء وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك العاملون المستقلون (freelancers)
– دعم التحول الرقمي واعتماد التكنولوجيات الحديثة من قبل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من النفاذ إلى الأسواق المحلية، وتشجيع الشركات الكبرى على التعاقد مع هذه المشروعات لأداء بعض الخدمات.
– اعتماد الرقمنة وتعزيز التحول الرقمي من خلال:
- توحيد تدفق المعلومات: وذلك بإنشاء طريقة رقمية واحدة ومتسقة لإنشاء وتخزين ومشاركة جميع معلومات العمل الأساسية.
- ربط الأنظمة المتباينة: وذلك بدمج أنظمة البرامج الرئيسية (مثل المبيعات، المخازن، المحاسبة) بحيث تتبادل البيانات تلقائيًا، مما يقلل من مجهود التسويات اليدوية للبيانات.
- إعادة تصور سلسلة القيمة: باستخدام التكنولوجيا الرقمية لإعادة النظر بشكل أساسي في كيفية قيام عملك بإنشاء القيمة وتقديمها واكتسابها، مع إمكانية إنشاء منتجات رقمية أو نماذج خدمة جديدة.
- تنمية المواهب الرقمية: بالاستثمار في تدريب القوى العاملة الحالية لديك وتطوير مهاراتها أو توظيف موظفين يمتلكون المهارات التحليلية والتقنية اللازمة لإدارة القدرات الرقمية الجديدة والاستفادة منها.