test

تقديم

ظهر الاقتصاد الاجتماعي و التضامني  كقطاع اقتصادي ثالث  إلى جانب القطاع العام والخاص، ويعتبر خيارا تنمويا لمواجهة الأزمات الاقتصادية من خلال المساهمة في خلق فرص  العمل  واحتضان القطاعات الهشة وغير النظامية ، وهو يشمل كل منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتي من أهمها التعاونيات والمؤسسات الاجتماعية وغيرها من الأنشطة الإنتاجية ، و التي تعمل في مجالات تحسين التعليم والصحة والبيئة والتنمية المجتمعية المحلية والتمويل الأصغر لمشروعات الأهالي ، وكذلك توفير مختلف أنواع الخدمات الاجتماعية التي يحتاجها المجتمع المحلي .

    ومن ناحية أخرى فإن المهتمين بمواجهة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات قد انتبهوا إلى وجود حجم ضخم من الرأس المال الاجتماعي  الذي يجب استثماره ، لإحداث التوازن الاقتصادي – الاجتماعي ،  وهو ما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة 2030 والتي اعتمدتها الأمم المتحدة في عام  2015   والتي تهدف إلى القضاء على جميع أشكال الفقر المدقع الذي يمثل اكبر تحديا تواجهه الإنسانية باعتباره شرطا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة بإبعادها الثلاث : الاقتصادي والاجتماعي والبيئي 

  و بالنظر  إلى تشتت النصوص التشريعية وغياب قانون إطاري ينظم هذا القطاع وعدم وجود تحديد واضح متفق عليه لماهية ومضمون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، واستجابة لقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي المتعلق برغبة وزارة الشؤون الاجتماعية في تونس في الإعداد لعقد ورشة عمل حول “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كآلية للحد من العمل الهش ولدعم الاندماج الاجتماعي ” ، وتنفيذاً لقرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، الذي كلف أمانته الفنية بالتعاون مع منظمة العمل العربية و بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية في الجمهورية التونسية بصفتها صاحبة المبادرة، و بالتعاون مع الاتحاد التعاوني العربي ، تعقد هذه الورشة الهامة لمناقشة التصورات الأولية لوضع خطة عربية استرشادية ، بمختلف مكوناتها التشريعية والهيكلية والمؤسساتية والتمويلية  للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.