كلمة سعادة السيد/ فايز على المطيرى فى الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولى لعام 2017

أتقدم بداية بخالص التهاني إلى رئيس وهيئة مكتب المؤتمر ، وممثلي الفـــرق والمجـــموعات علـى نيلهم الثقــــة، كما أثمن حسن اختيار السيد/ غاي رايدر لموضوع تقريره لهذه الدورة بعنوان” العمل في مناخ متغير : المبادرة الخضراء ” والذي يستشرف مستقبل العمل الأمثل من خلال تحقيق التكامل بين الإستدامة البيئية والعمل اللائق ، والمتمثل في دمج الهدفين الثامن والثالث عشر لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 في إطار المبادرة الخضراء ، والعمل على الحد من تأثير النشاط البشري المرتبط بالعمل على تغيير المناخ .

ولعل إيجاد وظائف خضراء او تخضير الإقتصاد في ظل تغير طبيعة أسواق العمل وتبدل مفهوم الوظائف التقليدي ، وإحلال أنماط إنتاج حديثة تدريجياً ، يتطلب من دولنا العربية تنمية وتأهيل وتدريب العنصر البشري ، وجسر الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب المهني واحتياجات أسواق العمل الحديثة ؛ لتمكين الشباب العربي من استثمار طاقاته والانخراط في برامج وخطط التنمية المستدامة ، وهذا ما تناولته في تقريري للدورة “44” لمؤتمر العمل العربي بعنوان “التدريب المهني ركيزة أساسية لاستراتيجيات التنمية المستدامة 2030 في الوطن العربي .” وهو ما يجسد توجهات منظمة العمل العربية في السنوات القادمة، من خلال خطة عمل طموحة لبناء منظومة متطورة تضمن الجودة للتعليم والتدريب المهني ، ليواكب احتياجات سوق العمل المتغيرة فالأحداث التي تمر بها المنطقة العربية ، كما تعلمون ،كان لها بالغ الأثر على الإنسان العربي بفئاته العمرية المختلفة ، وكانت فئة الشباب الخاسر الأكبر جراء الاضطرابات والنزاعات والحروب والهجرات وتدهور الإقتصاديات الوطنية ، فأصح تأمين فرص عمل توفر العيش الكريم لهم فى ظروف أمنة ومسقرة حلم علينا جميعا أن نسعى لتحقيقه .

لا يمكننا ان نتكلم عن مستقبل مستدام بوظائف خضراء وما زالت فلسطين الحبيبة تعاني من التوسع الإستيطاني المجحف للكيان الصهيوني الذي يحرق غصن الزيتون الأخضر في هذه الأرض المباركة ، وينتهك يومياً القرارات والمواثيق والمعاهدات الدولية ، ويمارس أشد الضغوط على العمال الفلسطينيين ؛ فجميعنا في هذا المؤتمر الدولي مدعوون لأن نضافر جهودنا لنصرة الشعب العربي الفلسطيني في مقاومة الإحتلال ، واسترداد أبسط حقوقه الإنسانية في حياة كريمة تليق بتضحياته وصموده ومطالبون اليوم أن ندعم آماله في اعتراف جميع دول العالم بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف . وأجدد دعوتي لمنظمة العمل الدولية وأطراف الإنتاج الثلاث في العالم لعقد مؤتمر للمانحين لدعم صندوق فلسطين للتشغيل والحماية الاجتماعية ؛ لإيجاد فرص العمل اللائق للشباب الفلسطيني.

ختاماً …. أتمنى لكم ولأعمال هذه الدورة النجاح والتوفيق … والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..